انتقدت اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان في تقرير شامل لها أصدرته عن أوضاع حقوق الإنسان في قطر التمييز ضد المرأة وما أسمته «حالات اتجار بالنساء».
وأكدت اللجنة في تقريرها السنوي انها «رصدت انتهاكا للحق في المساواة أمام القانون تمثل في التمييز بين الرجال والنساء في تقلد الوظائف والراتب والعلاوات والمميزات المرتبطة بالوظيفة».
وأشار التقرير إلى ان «دولة قطر لم تنضم حتى الآن لاتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة» موصيا بـ «ضرورة الانضمام إلى هذه الاتفاقية لأهميتها».
كما أشار التقرير بالخصوص إلى «صور التمييز» التي لحظها في «مجال السفر والتنقل» و«عدم منح جنسية المرأة إلى أولادها وزوجها» و«التمييز في مجال العمل والإخلال بمبدأ الأجر المتساوي عن العمل المتماثل».
وافرد التقرير ضمن حوالي مئة توصية تضمنها، عشر توصيات ترتبط بحقوق المرأة ومنها «إجراء دراسة شاملة لكافة التشريعات لتعديل النصوص التي تنطوي على تمييز ضد المرأة وخاصة قانون الخدمة المدنية وقانون الزواج بأجانب».
وتشكيل لجنة لمكافحة العنف ضد المرأة وتجريم العنف ضد المرأة و«إعداد دراسة علمية حول ظاهرة الطلاق والعنوسة ووضع سياسات وبرامج لمواجهة هاتين الظاهرتين» و«الاعتراف بحق المرأة في منح جنسيها لأطفالها».
ولفت التقرير أيضا إلى ما «تعانيه عاملات المنازل من صور الانتهاكات تحت وطأة الظروف الاقتصادية والاجتماعية.. براتب لا يفي بحياة كريمة» مضيفا أنهن «قد يلجأن للبغاء عند الفشل في الحصول على عمل او نقل كفالة».
كما أشار إلى ما اسماه «الاتجار بالنساء» وأوضح في هذا الصدد ان «هناك بعض الصور الصريحة والمقنعة للاتجار بالنساء تتمثل في استقبال نساء تحت وطأة الفقر والحاجة واستغلالهن في الدعارة وأعمال البغاء وممارسة الرذيلة تحت غطاء العمل في الفنادق أو المقاهي أو غيرها».
ودقت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر «ناقوس الخطر» بالنسبة لمشاكل العمالة الوافدة ودعت في تقريرها السنوي إلى «إعادة النظر في كل القوانين الخاصة بالعمالة الوافدة»، إذ قال إن العمالة الوافدة «تعاني بوجه عام من بعض الانتهاكات وظروف ومعايير قاسية بسبب نظام الكفيل وعدم إمكانية تغيير وضع العامل وتعسف أصحاب العمل في استعمال نظام الكفالة والخروجية وخاصة المماطلة في صرف المستحقات».
كشف التقرير القطري عن وجود ثلاثة أشخاص قيد الاحتجاز لدى السلطات القطرية على خلفية حادث التفجير الإرهابي الذي وقع في مسرح الدوحة بلايزر في مارس 2005 والذي أسفر حينها عن مقتل مواطن بريطاني الجنسية وإصابة عدد من الأشخاص بجروح.
واعتبرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان نزع الجنسية القطرية عن نحو ستة آلاف شخص يمثل موضوعا خطيرا له تداعياته الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية داعية الحكومة القطرية إلى معالجة هذه القضية بشفافية وحيادية واتخاذ قرارات عادلة فيمن يثبت عدم حمله سوى الجنسية القطرية مشيرة انه تم بالفعل إعادة الجنسية وفقا للقانون لمن تم إسقاطها عنه.
الدوحة ـ أيمن عبوشي: