انخرط ممثلو الكتل النيابية العراقية المختلفة أمس في اجتماعات مكثفة لبحث موضوع الحقائب الوزارية التي سيتولاها أعضاء كل كتلة في الحكومة العراقية، التي قد تبصر النور خلال الأيام القليلة المقبلة. وأفادت التقارير بحسم توزيع عدد من الحقائب الوزارية بينما يتنافس 30 جنرالا على شغل وزارة الدفاع.

وأعلن حسن السنيد عضو مجلس النواب عن قائمة الائتلاف الموحد (الشيعية) أن وزارات الصحة والزراعة والنقل حسمت للتيار الصدري، بزعامة مقتدى الصدر، كما اتفق على أن تكون وزارتا التعليم العالي والأمن الوطني من نصيب حزب الدعوة، تنظيم العراق.

وقال السنيد في تصريح أمس »ان النقاش ما زال مستمرا لاسناد وزارتي النفط والكهرباء إلى وزيرين مستقلين« موضحا ان هناك اقتراحا لتشكيل مجلس تقني للنفط تابع لوزارة النفط وإسناد وزارة المالية لشخص مستقل.

وأعلن عن ان هناك 30 من الجنرالات العراقيين المستقلين مرشحون لشغل منصب وزير الدفاع في الحكومة الجديدة التي يقوم نوري كامل المالكي بتشكيلها الآن ، كما ان هناك اقتراحا لاستحداث منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية في الحكومة المذكورة.

من جانبه قال ظافر العاني الناطق الرسمي باسم »جبهة التوافق العراقية« (السنية) التي تشغل 44 مقعدا في مجلس النواب »استأنفنا مشاوراتنا مع الائتلاف (العراقي الموحد الشيعي) بعد مفاوضات أول من أمس الايجابية«.

وأضاف »تم حل الكثير من العقد وأصبح هناك تقارب في الأفكار وتفهم لطلباتنا ودعم لمطلبنا بالحصول على منصب نائب رئيس الوزراء وهو منصب اتفقنا عليه مسبقا«. وأوضح العاني انه »بقيت هناك بعض القضايا العالقة حول نوعية الوزارات التي يمكننا الحصول عليها«.

وعن الوزارات التي تطالب جبهة التوافق بالحصول عليها، قال العاني ان »هذا الموضوع ليس للعلن حتى الآن«، قائلا »نقترب من إبرام اتفاق« على هذه المسألة.

وتصر »جبهة التوافق العراقية« على ان يتولى عربي منصب وزير الخارجية أو استحداث وزارة ثانية باسم »وزارة الدولة للشؤون الخارجية« تتولى ملف العلاقات العراقية العربية.

من جانب آخر، قال باسم شريف عضو الائتلاف، الذي يشغل 130 مقعدا في مجلس النواب عن حزب الفضيلة ان »اللجنة السباعية في الائتلاف اجتمعت اليوم (أمس) لبحث توزيع المناصب الوزارية ضمن كتلة الائتلاف ومناقشة أمر وزارتي الدفاع والداخلية«.

ولم يود المسؤول الخوض في تفاصيل الحقائب الوزارية التي ستخصص للائتلاف لكنه أكد على ان »هناك رأيين يجري الحديث حولهما بشأن توزيع حقيبتي الداخلية والدفاع«.

وأوضح ان »الرأي الاول تم طرحه بعد زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفلد وهو ان تناط هاتان الوزارتان بأشخاص من خارج الكتل البرلمانية أي من المستقلين«. وأضاف ان »الرأي الثاني يطالب بان تناط الوزارتان بمستقلين من داخل الكتل البرلمانية«.

من جهته، عقد قادة الحزبين الكرديين الرئيسيين في شمال العراق الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني اجتماعا أمس في منتجع صلاح الدين لتحديد مطالبهم.

وقال فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان ان قائمة التحالف الكردستاني بدأت صباح أمس اجتماعا في مصيف صلاح الدين باربيل (350 كيلومتراً شمال بغداد) لمناقشة مسألة المشاركة في الحكومة الجديدة«. وأضاف ان »رئيس الإقليم مسعود بارزاني يشارك أيضا في هذا الاجتماع الذي يضم قياديين عن الحزبين«.

وأوضح حسين ان »التحالف الكردستاني سيطالب بإحدى الوزارات السيادية في الحكومة العراقية الجديدة ومنصب نائب رئيس الوزراء«.ولم يؤكد حسين على ما إذا كانت القائمة متمسكة بحقيبة وزارة الخارجية التي تولاها هوشيار زيباري (كردي) في الحكومة السابقة«، مكتفيا بالقول » سيعلن التحالف الكردستاني عن مطالبه بعد ختام الاجتماع على الفور«.

وكان النائب الكردي محمود عثمان قد صرح قبل أيام ان قائمة التحالف الكردستاني تطالب بست وزارات في الحكومة الجديدة بينها وزارة سيادية هي الخارجية أو النفط أو المالية بالإضافة إلى منصب نائب رئيس الوزراء.