أكد وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام أن القوة الأمنية الخاصة والتي يبلغ قوامها ثلاثة آلاف عنصر من عدد من الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية بات تجهيزها في مراحله النهائية، وفي هذه الأثناء يجري وفد حركة »الجهاد الإسلامي« مباحثات في القاهرة مع مسؤولين من جهاز المخابرات المصري بشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

وقال مسؤولون فلسطينيون ان الوفد الذي يضم بعض قياديي حركة الجهاد يهيئ لزيارة للامين العام للحركة رمضان شلح للقاهرة في وقت لاحق لإجراء مباحثات على مستوى أرفع مع عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات والمسؤول عن الملفين الفلسطيني والإسرائيلي. ولم يعلق المسؤولون المصريون على أنباء الزيارة.

من جهتهم قال المسؤولون الفلسطينيون في القاهرة ان مصر تسعى لإقناع الجهاد بايقاف كل الهجمات ضد إسرائيل بهدف عدم منح الإسرائيليين الفرصة للرد على تلك العمليات بما يمكن ان يعمق من معاناة الشعب الفلسطيني.

وأضافوا ان القاهرة تحاول أيضا إقناع حركة الجهاد بالمشاركة في مؤتمر للحوار الوطني دعا إليه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بهدف الخروج من الأزمة الحالية بعد تشكيل حماس الحكومة الفلسطينية الجديدة.

في غضون ذلك قال وزير الداخلية الفلسطيني في مؤتمر جماهيري في خانيونس » نحن مستمرون في تشكيل القوة الخاصة التي تهدف لإنهاء ميليشيات العربدة والبلطجة« متعهدا بإنهاء ظاهرة الفلتان الأمني وإعادة الهيبة للشرطة الفلسطينية على الرغم من صعوبة التحديات.

وناشد صيام الشعب الفلسطيني الوقوف إلى جانب الحكومة ومساعدة القوة الخاصة في تنفيذ مهامها مؤكدا أن وزارته ستضرب بكل قوة كل يد عابثة أيا كانت فالقانون فوق الجميع والحق يعلو ولا يعلى عليه.

وأضاف ان من يستخدم سلاح المقاومة وسلاح العائلة وسلاح التنظيم في الوضع الداخلي سيعد مجرماً ومتجاوزاً لهذا السلاح ..

مؤكدا انه تم استكمال الاتفاق مع الفصائل والتنظيمات المسلحة ووجهاء العائلات على رفع الغطاء التنظيمي والعائلي عن كل من يستخدم السلاح ضد مؤسسات السلطة ورجال القانون وكل من يرتكب جريمة.

من جهة أخرى كشفت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر في حركة حماس أمس ان إسرائيل بدأت اتصالات سرية مع شخصيات قيادية في الحركة في السجون الإسرائيلية.

وقال مسؤول كبير في الحركة ان اللقاءات جرت أخيرا في عدد من السجون، وأنها اتخذت طابعاً استكشافياً، مشيراً إلى ان موظفين كباراً في المؤسستين السياسية والأمنية شاركوا في هذه اللقاءات.

وفي الوقت ذاته قال مسؤول رفيع المستوى في حركة حماس ان ثمة نقاشاً دائراً الآن في قيادة الحركة بشأن تبني مشروع المبادرة العربية التي تتضمن اعترافاً ضمنياً بإسرائيل. وتشكل قيادة حماس في السجون واحدة من أربع دوائر لصنع القرار في الحركة، اضافة الى قيادة الخارج وقيادة الضفة وقيادة القطاع.

ويبلغ عدد أسرى حماس في السجون الإسرائيلية حوالي أربعة آلاف أسير، بينهم عشرة أعضاء في المجلس التشريعي أبرزهم الشيخ حسن يوسف، أحد ابرز قيادات حماس في الضفة. وأعضاء من المكتب السياسي للحركة أبرزهم الدكتور محمد غزال من نابلس وفرحات اسعد من رام الله.

وكان أعلن عدد من وزراء الحكومة الفلسطينية وآخرهم زياد الظاظا الاستعداد للقاء نظيره الإسرائيلي مشيرا إلى ان الاتصالات مع إسرائيل ستقتصر على الجانب الخدماتي فقط ولن تشمل الجوانب السياسية. أما إسرائيل فأعلنت أنها لن تجري أي نوع من الاتصالات مع حكومة »حماس«.

وأصدرت تعليمات إلى الدبلوماسيين والسياسيين وكذلك ضباط الإدارة المدنية، طلبت فيها منهم عدم الاتصال مع الفلسطينيين وعدم تقديم أي نوع من الاتصالات والتسهيلات لمؤسسات حكومية فلسطينية.وتقول مصادر في حماس ان جهات أوروبية بدأت اتصالات استكشافية مع الحركة، وان هذه الاتصالات قابلة للتطور مستقبلاً.

غزة ـ "البيان": والوكالات: