أظهرت دراسة نشرتها صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية ان إسرائيل تابعة بالكامل للولايات المتحدة، ويتزامن ذلك مع بدء الاحتفال بالذكرى الثامنة والخمسين لاحتلال فلسطين فيما يحيي فلسطينيو 48 ذكرى النكبة على بعد أمتار قليلة من قراهم التي استوطنها اليهود.

وورد في تقرير »هآرتس«: في عام 2005 وصلت إسرائيل إلى وضع أصبحت فيه الصادرات إلى جانب الهِبات الممنوحة من الولايات المتحدة وألمانيا ويهود الشتات مُعادلة للواردات.

لكن إذا لم تقم الولايات المتحدة وألمانيا ويهود الشتات بتحويل 4 مليارات دولار لإسرائيل، فسينشأ نقص في الدولارات ويحدث انخفاض في قيمة العملة فتزداد الصادرات وتقل الواردات.

وينشأ توازن جديد في ميزان المدفوعات. المشكلة هي أن الفائدة في هذه العملية سترتفع، والنمو الاقتصادي سيقل، فتضطر الدولة إلى رفع الضرائب حتى تمول نفقاتها. أي أن مستوى حياة الجمهور سينخفض.

وتابع التقرير ان المنح والهبات هي جزء ضئيل من الدعم الأميركي لإسرائيل اذ تحول واشنطن دون فرض العقوبات في الأمم المتحدة، كما توفر دعما عسكريا يضمن تفوق إسرائيل .

إضافة إلى الدعم العلمي، والدعم العلمي. وخلص التقرير إلى ان إسرائيل في العام الـ 58 من قيامها بعيدة لسنوات ضوئية عن الاستقلال. فهي ليست أكثر من دولة تبعية أميركية«.

ونشرت إسرائيل في إطار احتفالاتها باحتلال فلسطين إحصائية تظهر ان عدد سكان إسرائيل اليوم بلغ 7.026.000 نسمة، وهو أكبر بـ 8.7 ضعفا من عدد السكان عام 1948 - حيث كان عدد السكان 806 آلاف نسمة.

وفي العام السابق وحده ازداد عدد سكان إسرائيل بـ 118.000 نسمة. معظم الارتفاع (104 آلاف) نبع من الزيادة الطبيعية (الولادات ناقص الوفيات) للسكان. وفي هذه الفترة ولد في إسرائيل 138.000 وليد. كما وصل إلى إسرائيل 21 ألف مهاجر، منهم 9.300 مهاجر من دول الاتحاد السوفييتي سابقا، ونحو 3.700 من إثيوبيا، 2.500 من فرنسا، و2.000 من الولايات المتحدة.

ويبلغ عدد السكان العرب 1.387.000 نسمة، يشكلون 20 في المائة من إجمالي السكان في إسرائيل. أما باقي الـ 5.639.000 فهم يهود (5.333.000 أي 76 في المائة من إجمالي السكان)، و»آخرون« ـ 306.000 مهاجر جديد وأبنائهم، من غير المسجلين كيهود في وزارة الداخلية.

في غضون ذلك يحيي فلسطينيو 1948 ذكرى نكبتهم بتنظيم مسيرات إلى القرى المهدمة والمهجرة ستكون المركزية إلى قرية أم الزينات على جبل الكرمل، بعد ظهر غد.

ودعت جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين العربية في الداخل إلى أوسع مشاركة في المسيرة التي تنظمها سنوياً، منذ تسع سنوات تحت عنوان »مسيرة العودة«. وتحت عنوان »يوم استقلالهم - يوم نكبتنا« جاء في بيان وزعته الجمعية:

»اننا في يوم استقلال (إسرائيل) نحيي الذكرى الـ58 للنكبة الفلسطينية، نحن المهجرين نعاني الأمرين لأننا على مرمى حجر من قرانا ومدننا المنكوبة وننظر بحسرة إلى صمت مآذن المساجد وأجراس الكنائس لتتحول إلى خرائب لأبقار المستوطنين وخمارات ومراكز دعارة وتعاطي مخدرات ومقابر أجدادنا تدنس وهي تستصرخ الضمير الإنساني منذ 58 عاماً«.

وتابع البيان: »وإيماناً منا بانتمائنا الفلسطيني وتجديداً للقسم والعهد اللذين قطعناهما على أنفسنا بالعودة ورفض البدائل، من تعويض وتبديل وتوطين ننظم مسيرتنا السنوية تحت شعار: نعم لعودة اللاجئين والمهجرين، حق العودة لا يتقادم وغير قابل للتصرف ولا سلام حقيقياً من دون عودة كل اللاجئين إلى ديارهم«.

غزة ـ "البيان" ـ والوكالات: