اعترفت الحكومة البريطانية بفشلها في الحصول على ضمانات مكتوبة من الجزائر تتعهد بعدم تعريض 10 إرهابيين من مواطنيها، تريد ترحيلهم إلى هناك، للتعذيب وسوء المعاملة، فيما استنجدت الجماعة (السلفية للدعوة والقتال) في رسالة لها عبر الانترنت، بأبي مصعب الزرقاوي لنصرتها.
وجاءت التصريحات البريطانية التي نشرتها صحيفة «الغارديان« أمس :« على لسان إدوارد أوكدين الرئيس السابق لمديرية الدفاع والتهديدات الإستراتيجية بوزارة الخارجية البريطانية وكبير مفاوضي الحكومة مع الجزائر خلال جلسة استماع أمام محكمة الاستئناف الخاصة بقضايا الهجرة».
وتجنبت تسمية الجزائريين العشرة لأسباب قانونية، لكنها أشارت إلى «أن السلطات البريطانية تعتبرهم مشتبهين إرهابيين وتحتجزهم دون محاكمة منذ بضع سنوات في بعض الحالات أو وضعتهم رهن أوامر التحكم المشددة».
وقال أوكدين إن «الحكومة الجزائرية قدمت ضمانات بأن تقوم باحتجاز هؤلاء الأشخاص لمدة يومين أو ثلاثة أيام فقط قبل أن تفرج عنهم لكنها اشترطت أن يتم الاستماع إلى أوضاعهم المستقبلية في جلسات سرية».
واعترف «بأن الجزائريين قدموا ضمانات كلامية فقط خلال جولة مفاوضات تمت مؤخراً أبلغوه أن ميثاق السلام والمصالحة الوطنية الذي أعلن عنه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سيكفل حماية هؤلاء الأشخاص ومن ضمنهم واحد حُكم عليه غيابياً لمشاركته في قتل 24 عنصراً من قوات الأمن الجزائرية، ورفضوا الطلب البريطاني تعيين جهة مستقلة لمراقبة أوضاع الجزائريين العشرة بعد ترحيلهم إلى بلدهم».
في حين ذكرت صحيفة «الخبر» الجزائرية أمس أن «الجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر استنجدت بزعيم تنظيم (القاعدة في بلاد الرافدين) أبو مصعب الزرقاوي في رسالة تم نشرها في عدة منتديات إسلامية على الانترنت.
وقالت «إن الجماعة طلبت من الزرقاوي في الرسالة نصرة إخوانكم في مختلف الجماعات الجهادية ويكون ذلك عن طريق استصدار خطبة من طرفكم يكون فيها حث على الثبات وعدم الإصغاء لما يروجه الطاغوت».
وأشارت إلى أن «الوثيقة تعكس حالة من اليأس يعاني منها أفراد التنظيم المسلح بسبب تخلي الكثير من القيادات عن العمل المسلح ومقتل آخرين على أيدي قوات الأمن الجزائرية«.
وأضافت «أن قوات الأمن قتلت مصطفى أبو إبراهيم واسمه الحقيقي نبيل صحراوي وثلاثة من أبرز قيادات الجماعة السلفية مطلع يونيو العام 2004 بمرتفعات بجاية ثم خلفه على رأس التنظيم في سبتمبر من نفس العام عبد المالك دروكدال المدعو أبو مصعب عبد الودود».
وناشدت الرسالة الزرقاوي « بتوجيه كلمة لها صداها ووقعها في الجزائر، وأنها في حاجة إلى ذلك في أقرب الآجال».وأوضح ناشر الرسالة ويدعى خالد أبو رعبان أن بثها على الموقع الالكتروني التابع للجماعة السلفية لم يكن ممكنا «بسبب عائق تقني وأمني». (وكالات )