عاود جيش الاحتلال الاسرائيلي ، استخدام لغة التهذيد ضد الفلسطينيين ، حيث ألقى منشورات تتوعد بعدوان واسع على شمال قطاع غزة ، في تطور تزامن مع مواصلة عمليات الاغتيال المستهدف ، والتي طالت فلسطينية في طولكرم وأدت كذلك إلى إصابة ابنتيها بحروح.

ألقت طائرات مروحية إسرائيلية في وقت مبكر من صباح أمس منشورات تحذيرية على المناطق الشمالية من قطاع غزة تهدد السكان برد أكبر في حال استمرت عمليات إطلاق الصواريخ المحلية الصنع باتجاه بلداتها.

وقال الجيش في منشوراته «إن الهدوء يجلب الهدوء وان استمرار العمليات الارهابية وإطلاق القذائف الصاروخية سيحذو بجيش الدفاع الاسرائيلي إلى تصعيد ردود الفعل».

وأضاف المنشور أن «هذا التحذير يأتي للحفاظ على أمن سكان هذه المنطقة وأمن عائلاتهم». وكان ثمانية فلسطينيين بينهم نساء وأطفال أصيبوا خلال اليومين الماضيين في قصف مدفعي إسرائيلي مركز استهدف شمال قطاع غزة.

في هذه الاثناء أعلنت كتائب شهداء الاقصى الذراع العسكرية لحركة فتح مسؤوليتها عن قصف مدينة المجدل جنوب اسرائيل بصاروخين «الفاتح ياسر» و«القعقاع» المطورين أمس.

وذكرت الكتائب في بيان وزع في غزة أن «هذه العملية تأتي كرد أولي وسريع على استشهاد المواطنة عطاف يونس زلط في مدينة طولكرم صباح أمس والقصف الاسرائيلي المتواصل بالمدفعية الثقيلة على شمال قطاع غزة».

وكان ناطق باسم الجيش الاسرائيلي قد صرح في وقت سابق أمس بأن الجنود الاسرائيليين أطلقوا النار واغتالوا سيدة فلسطينية في مدينة طولكرم في الضفة الغربية فجر أمس.

وقال إن الشهيدة هي عطاف يوسف زلط البالغة من العمر 54 عاما. وأضاف أن جنودا من وحدة المستعربين في الجيش الإسرائيلي «دوفدوفان» توغلوا الليلة قبل الماضية في طولكرم بهدف اعتقال إياد عبد الله من قياديي الجهاد الإسلامي في شمال الضفة وزوج ابنة الشهيدة.

وحاصر الجنود الإسرائيليون بيتا في الضاحية الشرقية في طولكرم بادعاء أن عبد الله يتواجد فيه لكن سكان البيت رفضوا الخروج منه بحسب إدعاء المصدر العسكري الإسرائيلي.

وزعم المصدر الاسرائيلي أن الجنود أطلقوا النار على البيت بعد أن لاحظوا «تحركات مشبوهة» بداخله ما أدى إلى إصابة زلط وابنتيها بجروح ، وتوفيت زلط في وقت لاحق في المستشفى متأثرة بالجروح الخطيرة التي أصيبت بها في رأسها. وفي وقت لاحق سلّم عبد الله نفسه للقوة الإسرائيلية.

من ناحية أخرى اعتقلت قوات الاحتلال عشرات الفلسطينيين في ارجاء الضفة وصاحب ذلك عمليات دهم واجتياحات لعدة بلدات وقرى. فقد اعتقلت قوات الاحتلال سبعة فلسطينيين، بعد اقتحامها مدينة نابلس من عدة محاور فجر أمس.

وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال اقتحمت منزل المواطن هيثم استيتة (33 عاما) الكائن في حارة الشيخ مسلم في البلدة القديمة في مدينة نابلس، وعاثت فيه فسادا، واحتجزت هيثم وزوجته غادة استيتة (31 عاما)، لعدة ساعات قبل ان تعتقلهما وتقتادهما الى جهة غير معلومة.

وأشارت المصادر ان ما يزيد عن عشرين آلية عسكرية إسرائيلية اقتحمت مدينة نابلس فجر امس من محاور عدة منها شارع تل وبيت ايبا غربي المدينة، وشارع القدس شرقا. وأضافت ان قوات الاحتلال داهمت عدة أحياء بالمدينة من بينها شارع عصيره، حيث اقتحم الجنود بناية الزلموط هناك.

وطلبوا من السكان وعبر مكبرات الصوت الخروج إلى الشارع وقاموا بتفتيش البناية بحجة البحث عن مطلوبين، واعتقلوا جمال منير أبو صالحة (16 عاما )، أيمن أبو صالحة(18 عاما) من داخل البناية، وتوجهت القوات الى شارع الارصاد بالمدينة واعتقلت تامر نمر المنياوي 16 عاما، من منزله.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة اليامون غربي جنين وحاصرت الحارة الغربية من البلدة وشنت حملة مداهمات طالت العديد من منازل المواطنين وسط اطلاق نار وقنابل صوتية بثت حالة من الخوف والرعب في صفوف ساكنيها.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات معززة بآليات عسكرية إسرائيلية حاصرت الحارة الغربية من كافة الجهات وبدأت بحملة دهم للمنازل وتفتيشها وإخلائها من السكان بحجة البحث عن اسلحة ومطاردين عرف منها منزل المواطنين مازن أمين سمار وشقيقه ماهر حيث حولتها القوات إلى ثكنات عسكرية.

غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات: