هاجم النواب ومختلف القوى والتيارات الإسلامية والسياسية في الكويت الحكومة الكويتية وطالبوها بأن تنهي الجدل في شأن مسألة توزيع الدوائر الانتخابية إلى خمس دوائر، وعللت مطالبها، عبر الندوات التي أقامتها في مختلف المناطق، بأن تقليص الدوائر يساعد على الحد من الفساد الذي يسيطر على مؤسسات الدولة، وأنه يجب على الحكومة أن تحسم الأمر إذا كانت ترغب في الإصلاح.
وفي حين التقت القوى السياسية مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد وبحثت معه في أهمية تقليص الدوائر الانتخابية، قال النواب في ندواتهم الانتخابية أن الفساد أصبح السمة الغالبة ووصفوا مجلس الأمة بأنه من أسوأ المجالس في تاريخ الكويت.
وقال عضو الحركة الدستورية الإسلامية (الإخوان المسلمون) النائب محمد البصيري أن الفساد وصل إلى نواب مجلس الأمة، موضحا أنه في السابق كان النائب يدفع إلى الناخب لكي يصوت له، أما اليوم فإن قوى الفساد أصبحت تشتري النواب من اجل تمرير المشاريع والمناقصات الضخمة.
وأضاف النائب الذي كان يتحدث في ندوة في منطقة الجهراء خارج مدينة الكويت حول الدوائر الانتخابية «أن الأمر تعدى شراء النواب ووصل إلى أن بعض الوزراء أصبحوا يشترون وهذه بحد ذاتها ظاهرة خطيرة إلا أن العلاج يتم من خلال تقليص الدوائر الانتخابية حتى يتم القضاء على الفساد وتأتى بنواب نظاف (نزيهون) الفساد وصل إلى مجلس الأمة».
أما زعيم المعارضة رئيس مجلس الأمة السابق احمد السعدون فتحدث في ندوة أخرى معلناً عن عدم وجود حساسية مع الحكومة، ولكنه قال إنه لا يستطيع أن يصفها بالحكومة الإصلاحية لأن الإصلاح يحتاج إلى خطوات.
وشدد السعدون، الذي استطاع أن يقود المعارضة والنواب إلى تعديل الدوائر الانتخابية حتى تمكن من ضمان توقيع 29 نائبا يؤيدون تعديل الدوائر، على أن هناك بين الوزراء من يرفض تقليص الدوائر الانتخابية ولمح إلى ان أحد الوزراء من الأسرة الحاكمة يرفض التعديل «لأن ذلك يعني فقدانه القدرة على الاستيلاء على كل شيء في الكويت».
أما رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأمة النائب محمد الصقر فأكد على أن ضرورة الضغط الشعبي على الوزراء وإقناعهم بأهمية التصويت مع الدوائر الخمس لأن ذلك القرار أهم قرار في تاريخ مجلس الوزراء.الذي سوف يتخذ في تاريخ الحياة البرلمانية في الكويت وأن للقاءات الجماهيرية تكشف أن قضية تعديل الدوائر أصبحت مطلبا شعبيا وليست نوعا من الترف أو المزايدة السياسية.
الكويت ـ حسين عبد الرحمن:
