ذكر دبلوماسيون ومحللون غربيون أن إيران فرضت أمراً واقعاً على العالم والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتريد إملاء شروطها على عمليات التفتيش الدولية. وقال دبلوماسي قريب من الوكالة إن «الإيرانيين أوجدوا واقعاً جديداً على الأرض هو أنهم أصبحوا يقومون بتخصيب اليورانيوم».

وقال عدد من الدبلوماسيين إن الإيرانيين يعتقدون أنهم قادرون على فرض شروطهم وتشجعهم في ذلك قدرتهم على الانتقال من الاستعداد لإنتاج الوقود النووي إلى تحقيق ذلك فعلاً، تحت أنظار المفتشين أنفسهم.

وقال الخبير الأميركي في مسائل منع الانتشار النووي غاري سامور إن إيران مستعدة بالتأكيد لعمليات تفتيش متقدمة، إذا لم تفرض الأمم المتحدة عقوبات، لكنها لن تعود في أي حال من الأحوال إلى الوضع الذي كان قائماً قبل التخصيب. وقال دبلوماسي قريب من الوكالة الدولية إن موقف التحدي الحالي لإيران يمكن أن يفسر بشكلين:

الأول، هو انه منذ اكتشاف نشاطات حساسة في 2003 أخفيت لحوالي عشرين عاماً، تمكن الإيرانيون من كسب الوقت وبعد انتقالهم إلى التخصيب يمكن أن يكونوا أكثر تصلباً. والتفسير الثاني، يتعلق بوصول مجموعة جديدة إلى السلطة أكثر تشدداً تحيط بالرئيس محمود أحمدي نجاد.

وقال المسؤول في مركز للتحاليل في واشنطن ديفيد أولبرايت إن إيران ستحتاج إلى ثلاث سنوات على الأقل للحصول على قنبلة ذرية. لكنه أضاف انه من الصعب قياس السرعة التي يحرم فيها المفتشون من المعلومات حول البرامج الإيرانية.

ولم تعد الوكالة الدولية أصلاً تستطيع طلب القيام بعمليات تفتيش متقدمة خارج المواقع المعلنة في اتفاق الضمانات لأن إيران قررت الامتناع عن تطبيق البروتوكول الإضافي لمعاهدة عدم الانتشار النووي.

وقال الدبلوماسي نفسه إن الوكالة الدولية قد تفقد، في حال فرضت عقوبات، حقها في عمليات التفتيش التقليدية للتحقق من استخدام المواد النووية لغايات عسكرية او مدنية. وأضاف ان «ذلك سيكون كارثة، لأننا سنلجأ في نهاية المطاف إلى خبير الوكالة ليتحقق من الوضع». (أ.ف.ب)