كشفت صحيفة «صنداي تليغراف» البريطانية عن دعم بريطاني لمشروع أطلقته الحكومة اليمنية لجعل اليمن ملاذاً للسياح لا ملجأ للإرهابيين وسط إشادة أميركية بالجهود التي تبذلها اليمن في مجال مكافحة الإرهاب.. فيما قررت محكمة مكافحة الإرهاب في اليمن تأجيل قضية «خلية الزرقاوي» ثلاثة أسابيع.

وكشفت «صنداي تليغراف» عن أن السفير البريطاني في اليمن مايكل غيفورد قدم دعم بلاده للمشروع الذي يقوده وزير السياحة اليمني نبيل حسن الفقيه لتشجيع السياحة لاعتقاده «أن بإمكانها أن تلعب دوراً إيجابياً في تخفيف حدة التوتر» في بلاده.

ونسبت الصحيفة إلى الفقيه قوله «إن السكان المحليين سيشعرون بمنافع الحركة السياحية ودورها في ضمان استقرار وأمن البلاد حين يرون المزيد من السياح الأجانب يتقاطرون على البلاد ويرون كيف أن هؤلاء يقدّرون تراثنا ويجلبون معهم فرص العمل والثروة إلى المنطقة».

كما نقلت عن غيفورد قوله «إن اليمن دولة مغلقة في الشرق الأوسط وغير معروفة من قبل الكثير في الغرب غير أنها تعد من أجمل المناطق التي زرتها وتحتوي على الكثير من الإمكانيات التي يمكن أن تجعلها قبلة للسياح البريطانيين». ودعا البريطانيين إلى زيارة اليمن.

لكن الصحيفة لفتت إلى أن نصائح السفر إلى اليمن التي تقدمها وزارة الخارجية البريطانية «لا تبدو مشجعة كونها تحذّر البريطانيين الراغبين زيارة البلد من وجود تهديد مرتفع للإرهاب هناك».

إلى ذلك، أشادت وزارة الخارجية الأميركية بالجهود التي تبذلها اليمن في مجال مكافحة الإرهاب إلا أنها انتقدت تقاعس صنعاء عن اتخاذ أي إجراءات تجاه الداعية الإسلامي البارز عبد المجيد الزنداني.

ونقل عن التقرير الصادر عن الخارجية الأميركية أن اليمن اتخذ مجموعة من الإجراءات ضد تنظيم القاعدة في البلاد.. وإنها ألقت القبض على العديد من المتورطين في تنفيذ أعمال إرهابية أو المتورطين بالتخطيط لتنفيذ اعتداءات على المصالح والسفارات.

والمراكز الأجنبية في صنعاء وأحالتهم إلى المحكمة. إلا أنه انتقد تقاعس الحكومة اليمنية عن اتخاذ أي إجراءات ضد الزنداني الذي صنفته لجنة العقوبات في الأمم المتحدة في 2004 ضمن الجماعات الإرهابية.

وفي ما يتعلق بالقضية المعروفة ب«خلية الزرقاوي» قررت المحكمة اليمنية المتخصصة في قضايا الإرهاب تأجيل النظر في المحاكمة «التي تضم 19 متهماً بأعمال إرهابية على أن تستأنف محاكمتهم بعد ثلاثة أسابيع.

واتخذ القاضي نجيب القادري قرار تأجيل النظر في خلية الزرقاوي (نسبة إلى زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي)، لعدم استكمال الأدلة المقدمة من قبل الإدعاء العام تجاه بعض المتهمين».

وخرج المتهمون عن صمتهم وجهروا بالدعاء وهتفوا بالنصر لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وأيمن الظواهري وأبو مصعب الزرقاوي. ومع هذا جدد هؤلاء نفي التهم الموجهة اليهم وقالوا: «إن تهمة الاشتراك في عصابة مسلحة لا أساس لها من الصحة وأنهم لا يعرفون بعضا إلا من داخل السجن، وأن التهمة الرئيسية هي السفر إلى العراق».

من جهتها، وصفت هيئة الدفاع المحاكمة بالمسرحية وطالبت القاضي بأن لا يكون مخرجاً لهذه المسرحية ودفعت ببطلان قرار الاتهام نتيجة لعدم وجود الجريمة.

وطالبت بعدم التطويل في الجلسات وحجز القضية للنطق بالحكم وقال المحامي عبد الملك السنباني الذي يترافع عن المتهمين السعوديين: «إن التطويل في الجلسات يمثل عبئاً على أسر المتهمين».

صنعاء ـ محمد الغباري:لندن ـ يو.بي.آي: