وافق مجلس الشعب المصري أمس على مد العمل بقانون الطوارئ لمدة عامين، بعد ما تقدمت الحكومة بطلب لذلك، مع تأكيدات من رئيس الوزراء أحمد نظيف على أن القانون ضروري لحماية أمن الوطن والمواطن ومحاربة الإرهاب.
ومررت الحكومة مد العمل بقانون الطوارئ، بموافقة غالبية 287 عضوا في المجلس مقابل 91 عضوا هم مجموع من حضر الجلسة، بعد ما طلب نظيف تمديد العمل بقانون الطوارئ في البلاد لمدة سنتين، مبررا هذا الطلب بالاعتداءات التي وقعت في سيناء قبل أيام والأحداث الطائفية الأخيرة، على أن يبدأ العمل به أول يونيو المقبل أو لمدة تنتهي بصدور قانون مكافحة الإرهاب أيهما أقرب.
واستهل نظيف كلمته التي ألقاها أمام البرلمان المصري «بتقديم التعازي لأسر ضحايا تفجيرات دهب الأسبوع الماضي التي راح ضحيتها 18 شخصا».
وقال : « لعلكم جميعا تتفقون معي على أن الإرهاب معول هدم غاشم يهدم صروحا للتنمية بذل الكثير من الجهد والعرق والفكر والمال في بنائها، والمثال القريب على ذلك تفجيرات دهب، وقبلها تفجيرات شرم الشيخ وتفجيرات طابا».
وأضاف «إن الظروف الحالية التي يشهد فيها المجتمع المصري عمليات إرهابية غير مسؤولة تؤدي إلى إزهاق أرواح الأبرياء وإشاعة الفوضى، تحتم مساندة أجهزة الأمن ببعض الإجراءات التي تكفل لها الاحتفاظ بزمام المبادأة ودعم قدراتها في التحرك ».
وأكد على أن الحكومة «لن تستخدم قانون الطوارئ أبدا إلا بالقدر الضروري اللازم لحماية أمن الوطن والمواطنين، ومواجهة خلايا وتنظيمات الإرهاب التي لم تهدأ حتى الآن».
وتابع إن «الحكومة تعقد العزم على المضي قدما في تنفيذ برامج الإصلاحات السياسية والدستورية والديمقراطية الواردة في برنامج السيد رئيس الجمهورية، لتكن الموافقة على مد حالة الطوارئ مناسبة لإعلان توحدنا على اختلاف انتماءاتنا الحزبية والسياسية في مواجهة الإرهاب».
وأوضح «لقد دأبت الحكومة في السنوات الأخيرة على طلب مد حالة الطوارئ ثلاث سنوات، لتتمكن من التعامل الحاسم مع العمليات الإرهابية، ولكننا في هذه المرة نطلب الموافقة على مد حالة الطوارئ لمدة سنتين، وهى مدة ليست طويلة إذا ما قيست بالأخطار التي تهددنا وتؤدى إلى عرقلة مسيرتنا في المرحلة المقبلة».
لكنه قال «إننا نعلم قبل غيرنا أن تطبيق قانون الطوارئ لن يقضى على الإرهاب تماما، ولكنه يجهض الكثير من عملياته، ويتيح للأجهزة الأمنية بعض التدابير التي تعينها في مواجهة عناصره».
أما الذين عارضوا التمديد بقانون الطوارئ، ينتمون في غالبيتهم الى الإخوان المسلمين الذين وضعوا شارات سوداء على صدورهم كتب عليها «لا لحالة الطوارئ»، إلى جانب عدد من النواب من أحزاب معارضة ومستقلون، ووزعوا بيانا رفضوا فيه مد العمل بقانون الطوارئ قائلين «لا توجد حالة حرب ولا حالة التهديد بالحرب ولا حالات كوارث».
القاهرة ـ «البيان» والوكالات: