أصيب شرطيان في البحرين مساء السبت عندما ألقى شبان ملثمون زجاجات حارقة على دورية للشرطة شمال العاصمة المنامة بينما هاجم مخربون مبنى يسكن فيه عمال آسيويون في جنوب المدينة.
وأدى الهجوم الذي استهدف دورية الشرطة في قرية كرانة، شمال المنامة، إلى إصابة رجلي الشرطة وتدمير سيارة الدورية. فيما حذرت الفعاليات النيابية، التي استطلعت «البيان» آراءها حيال مسلسل التخريب، من عودة أجواء التسعينات، وطالبت الحكومة بالحزم لمنع جر البلاد إلى فتنة طائفية.
وبينما نقل رجلا الشرطة المصابان إلى المستشفى، نشرت السلطات البحرينية أعدادا كبيرة من قوات مكافحة الشغب والمحققين المزودين بالكلاب البوليسية في المنطقة في محاولة لتحديد مواقع المهاجمين، الذين قيل إن عددهم يتراوح ما بين خمسة إلى ثمانية أشخاص.
ويعد هذا ثاني هجوم من نوعه ينفذه شبان ملثمون في غضون ثلاثة أيام، بعد مهاجمة سيارة للشرطة في منطقة سترة جنوبي العاصمة بقنابل المولوتوف ما أدى لجرح شرطيين.
ورفع هجوم السبت عدد المصابين بين رجال الشرطة خلال الساعات الـ 72 الماضية إلى أربعة. وفي منطقة سترة أيضا أضرمت مجموعة من المخربين الملثمين النيران في ثلاث شاحنات .
وسيارة في وقت مبكر أمس عند مجمع سكني يأوي نحو 200 عامل آسيوي، لكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات بين العمال الذين يحملون الجنسيات الهندية والباكستانية والنيبالية ويتقاضون أجورا زهيدة مقابل عملهم في إحدى شركات البناء.وأمنت الشرطة البحرينية منطقة سترة في الوقت الذي سعى فيه رجال الإطفاء للسيطرة على الحرائق.
من جانب آخر، استنكرت فعاليات بحرينية من مجلسي النواب والشورى هذه الأعمال التي وصفتها بالخارجة عن القانون والأعراف، إذ دان رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس الشورى الشيخ الدكتور خالد آل خليفة الأعمال التخريبية مؤكدا أن الحل الأمني وحده لا يكفي وأن المطلوب تكاتف الجميع لمواجهة هذه الأعمال.
ووصف النائب المستقل جاسم السعيدي أحداث الشغب بأنها «مريضة وتدل على عدم الولاء لا لأرض ولا لسماء ولا أمير ولا سلطان وهي أعمال تسعى للعبث بالأمن والاستقرار الاجتماعيين، وناشد الملك حمد بن عيسى آل خليفة أن يأمر بإيجاد تشريعات وقوانين رادعة.
وأكد النائب عبدالله العالي أن الأحداث لا يمكن وصفها بأنها انفلات أمني وإنما هي حركات صبيانية بسيطة أصبحت على غير جدوى، مؤكداً على ضرورة عدم السكوت تجاه هذه التصرفات من كل الفئات وعلى أعلى المستويات.
أما النائب محمد خالد فرأى أن «ما يجري ليس انفلاتا أمنيا فقط بل عمل إرهابي منظم قابل للتصعيد»، وحذر من مغبة العودة إلى أحداث التسعينات التي قد لا تحمد عقباها، مبدياً خوفه من حرب طائفية في البحرين إذا ما تم السكوت على هذه الأعمال.
إلى ذلك، شدد النائب جهاد بوكمال على أن «أمن البحرين خط أحمر يجب عدم المساس به»، وأكد على أهمية التفكير بالعقل وليس بالعاطفة، مؤكداً أن هذه الأعمال تضر بالتنمية الاقتصادية. يذكر أن السلطات البحرينية أخلت مساء الجمعة فندقا وعددا من المباني المجاورة إثر اكتشاف قنبلة صوتية داخل الفندق ثبت في وقت لاحق أنها زائفة.
واكتشف رجل أمن العبوة التي كانت تحوي مؤقتا زمنيا ومادة سائلة داخل الفندق أثناء فحص روتيني. وأكد مسؤولو الأمن الذين أخلوا الفندق والمباني المجاورة كإجراء احترازي أن المادة التي عثروا عليها داخل العبوة كانت ماء.
وأخضعت السلطات البحرينية مقار البعثات الدبلوماسية والمباني الحكومية لإجراءات أمنية مشددة بعد سلسلة من الحوادث وقعت في الأيام الماضية.
المنامة - غازي الغريري والوكالات:
