انشغل الشارع الكويتي بشريط فيديو سربه الأميركيون وتحدث فيه رئيس تحرير صحيفة «الرأي العام» جاسم بودي عن الأوضاع في الكويت بحضور أربعة أعضاء من الكونغرس الأميركي وبشكل خاص ما يتعلق بالديمقراطية الكويتية وبالنظام الحاكم والأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح.

الشريط الذي أذيع على فضائية «سي سبان» الأميركية سرب إلى الكويت وتم توزيعه بصورة واسعة بعد إحالة وزير الإعلام انس الرشيد رئيس تحرير صحيفة «الشعب» الأسبوعية حامد بويابس على النيابة العامة بتهمة المساس بالذات الأميرية، لنشره نص لقاء بودي مع أعضاء الكونغرس.

وقال وكيل وزارة الإعلام الشيخ فيصل المالك الصباح لـ «البيان» إنه كتب إلى النيابة العامة لتتولى التحقيق مع رئيس تحرير «الشعب» لنشره أنباء تتعرض للذات الأميرية والتي يمنع الدستور الكويتي المساس بها.

وردا على سؤال عما إذا كانت الوزارة ستوقف صحيفة «الشعب» عن الصدور قال: «نحن في ظل القانون الجديد للمطبوعات لا نستطيع إن نوقف جريدة إلا بأمر قضائي ونحن في دولة دستورية».

أما جاسم بودي فاتخذ موقفا شجاعا أمس عندما اعتذر على صدر الصفحة الأولى في «الرأي العام» للأمير والكويتيين عما صدر منه من تجريح وقال: «إنني أتحمل بكل شجاعة مسؤولية إي خطأ ورد في اللقاء، بل اعتذر من كل كويتي وكويتية بدءا من صاحب السمو الأمير حفظه الله، إذا أصابهم الضيق مما نشر ولو بشكله الموجه أو التحريضي».

وأضاف: «صار نقاش مفتوح وفي جلسة مغلقة مع نواب أميركيين وقبل أشهر من اليوم، سلاحا استخدمه البعض لإطلاق الاتهامات وتوزيع إدانات وتصفية حسابات شخصية أو بالنيابة عن آخرين، نقاش في مطلع يناير الماضي في مكتبي جمعني مع نواب أميركيين.

في حضور عدد من الزملاء، كان عنوانه العلاقات الأميركية العربية عموما والكويتية خصوصا، طلب الضيوف ان يكون خاصا ومغلقا وسجلوه لأرشيفهم الخاص، كما قالوا، لضمان سقف عال من الصراحة التي تعودوها كلما التقوا شخصية كويتية سياسية.

أو عاملة في الحقل العام... ثم سرب جزء من النقاش على احد مواقع الانترنت ليتصل مسؤولون من السفارة الأميركية في الكويت بنا معتذرين، لا عن نشر النقاش فحسب بل أيضا عن الانتقائية التي حكمت عملية النشر.

إن اللقاء كما قلنا جرى قبل أشهر ثم «بعث» من جديد اليوم داخل الكويت لأهداف تتجاوز التشهير بنا شخصيا، وهذه الأسباب يعرفها أصحابها والمحركون الحقيقيون لها».

أما رئيس تحرير «الشعب» فاستغرب في تصريحات لـ «البيان» إحالة وزارة الإعلام إياه إلى النيابة العامة بتهمة المساس بالذات الأميرية «بينما رئيس تحرير الرأي العام يترك من دون إن يحال على النيابة»، وقال بويابس إنني استغرب موقف وزارة الداخلية ووزارة الإعلام وقال إنه نشر المقابلة من «أجل فضح جاسم بودي وما قام به بحق الشعب الكويتي وليعرف الشعب حقيقة من يدعون الوطنية».

إلى ذلك، كلف رئيس جمعة الصحافيين أحمد بهبهاني محامين للدفاع عن بويابس أمام النيابة العامة «لأننا نؤمن بحرية الرأي»، فيما تطوع 29 محاميا للدفاع عنه.

الكويت ـ حسين عبد الرحمن: