كشفت مصادر موثوقة لـ «البيان» عن وجود اتفاق على اسناد منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الامنية الى مرشح جبهة التوافق (السنية) خلف العليان، في وقت طالبت القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي بوزارة الدفاع، وجبهة التركمان بحصة في الحكومة الجديدة المكلف نوري المالكي بتشكيلها.
وأعلن الناطق الرسمي لجبهة التوافق العراقية ظافر العاني عن ان الجبهة والقائمة العراقية والجبهة العراقية للحوار الوطني بزعامة صالح المطلق تتفاوض بشأن توزيع الحقائب الوزارية.
وقال في لقاء مع الصحافيين امس في قصر المؤتمرات: «ان ممثلين عن هذه الكتل سيجتمعون في وقت لاحق لهذا الغرض، وبخاصة ان هذه الكتل كان لديها تنسيق وتكتل مشترك في الفترة السابقة مبني على التفاهم والتجاوب فيما بينها». وأشار الى: «ان المفاوضات بشأن توزيع الحقائب الوزارية ما زالت مستمرة بين الاطراف السياسية للتوصل الى حل يرضي جميع الأطراف».
وفي السياق قال الناطق الرسمي لمجلس الحوار الوطني عبد الناصر الجنابي «ان هناك استحقاقا وطنيا لجبهة التوافق العراقية بشأن توزيع المناصب الرئاسية والحقائب الوزارية وإن الكتل السياسية الاخرى متجاوبة تجاه هذا الاستحقاق». وأضاف: «ان العملية السياسية تسير بانتظام لأن الفرقاء السياسيين يحملون من الحكمة ما يكفي لإدارة الازمة السياسية».
وأشار إلى «ان جبهة التوافق لم تعلن بشكل رسمي عن الوزارات التي تطالب بها كونها قيد المناقشة والدراسة مع بقية الاطراف السياسية الأخرى».الا ان «البيان» علمت من مصادر موثوقة ان هناك اتفاقا على اسناد منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الامنية الى جبهة التوافق، وأن الشخص المرشح لهذا المنصب هو الشيخ خلف العليّان رئيس مجلس الحوار الوطني.
ويحظى الملف الامني والوزارات المتعلقة به باهتمام الكتل السياسية التي دخلت في مفاوضات لتقسيم وتسمية المرشحين لهذه الوزارات، بعد عقد جلسة مجلس النواب الاولى التي كلفت المالكي مرشح الائتلاف العراقي الموحد بتشكيل الحكومة. وتباينت تصريحات الكتل السياسية بشأن هذه المناصب ومن سيشغلها ومن هي الكتل السياسية التي ستفوز بها.
وقال باسم شريف عضو مجلس النواب عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد (الفضيلة) «ان هناك رؤية أميركية تنص على ضرورة أن يكون من يتولى وزارتي الدفاع والداخلية من خارج الأحزاب التي تمتلك ميلشيا تابعة لها، وأن هذا هو التوجه الذي اخذ المسؤولون العراقيون يصرحون به في الوقت الحاضر».
وهذا ما أكد عليه أيضا الناطق باسم السفارة الأميركية جيفري لوبيز الذي قال «ان الوضع الأمني الحالي في العراق يحتاج إلى وزراء يمتازون بالحيادية وغير مسيسين ولا توجد لديهم ارتباطات بميليشات مسلحة وأن يكون التركيز على أناس مهنيين لتحمل هذه المهمة».
وتتضمن الوزارات الأمنية كل من الداخلية والدفاع ووزارة الدولة لشؤون الامن الوطني بالاضافة الى منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الامنية والهيئة السياسية للامن الوطني.
وعن توجهات الكتل السياسية بشأن استلام هذه المناصب، قال علي الاديب عضو مجلس النواب عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد( حزب الدعوة) «ان الائتلاف العراقي الموحد ما زال مصرا على الاحتفاظ بوزارة الداخلية والوزارات التي كانت بحوزته في الحكومة السابقة»، بينما أعلن عضو مجلس النواب عن جبهة التوافق العراقية حسين الفلوجي:
«ان جبهة التوافق العراقية ترى من المناسب ولمصلحة العراق ولجمهور الجبهة الذي انتخبها أن تكون إحدى الوزارات الأمنية كالدفاع أو الداخلية من نصيبها».
وقال عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية عزت الشابندر ان القائمة العرقية ستتسلم في تشكيلة الحكومة الجديدة وزارة الدفاع.
وأضاف: «ان الدكتور اياد علاوي رئيس القائمة هو الان ابرز المرشحين لتولي منصب الأمين العام للهيئة السياسية للأمن الوطني». وأشار الى «ان ابرز مرشحي القائمة العراقية لوزارة الدفاع هما حاجم الحسني ولؤي السعيدي».
ومن جانبه لم يطالب التحالف الكردستاني وبحسب تصريحات مسؤوليه الى الان بأي منصب امني واقتصرت مطالبه على وزارة الخارجية ومنصب نائب رئيس الوزراء وبعض الوزارات الاخرى غير الامنية.
إلى ذلك قال سعد الدين اركيجي العضو التركماني في مجلس النواب عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد امس إن الكتل البرلمانية قررت ارجاء مباحثاتها بشأن الحقائب الوزارية إلى اليوم لغرض إعطاء مجال أوسع للتشاور في هذا الأمر.
وأضاف اركيجي في لقاء مع الصحافيين في قصر المؤتمرات ببغداد إن «المباحثات تجري بشكل مشترك بين القوائم الثلاث (الكردستانية والتوافق والائتلاف)، الا انها لم ترق بعد الى المباحثات الشاملة مع بقية الكتل».
وانتقد اقتصار تشكيل الرئاسات الثلاث على هذه الكتل قائلا:«ان هذه الكتل الثلاث قد اخذت حصة الاسد من تشكيلة الرئاسات الثلاث».
وطالب اركيجي وهو رئيس جبهة التركمان بأن يكون للتركمان تمثيل ذو ثقل في الحكومة، قائلا: «يجب ان يعطى التركمان الذين يمثلون القومية الثالثة في العراق ثقلهم عن طريق منحهم منصب نائب رئيس الوزراء، بالإضافة إلى حقيبتين وزاريتين». وحصلت جبهة التركمان على مقعدين فى مجلس النواب، وهي عضو بقائمة الائتلاف العراقي الموحد.
بغداد ـ «البيان»: