أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس 250 قذيفة مدفعية على شمال قطاع غزة، تنفيذا لخطة وزير الدفاع شاؤول موفاز بإطلاق 500 قذيفة مقابل كل صاروخ فلسطيني وتهديده بإعادة احتلال القطاع وهو ما استنكرته الحكومة الفلسطينية وطالبت بتدخل دولي، في موازاة استمرار عمليات الاقتحام العسكري للمدن والبلدات وفرض حظر تجوال، وشن حملة اعتقالات.
وأعلن الجيش الإسرائيلي عن أن مدفعيته أطلقت خلال نهاية الأسبوع الماضي 250 قذيفة نحو المناطق الفلسطينية في شمال وشرق القطاع، وذلك ردا على إطلاق النشطاء الفلسطينيين للصواريخ محلية الصنع.
وقال ناطق باسم الجيش للإذاعة الإسرائيلية «إن المناطق المستهدفة هي مواقع لإطلاق القذائف الصاروخية الفلسطينية نحو المدن الإسرائيلية».
ونفى أن تكون القذائف التي تطلقها دبابات الجيش تستهدف المدنيين الفلسطينيين مهدداً «بأن جيشه لن يمر مر الكرام على إطلاق القذائف نحو إسرائيل».
وكان ثمانية فلسطينيين أصيبوا الليلة قبل الماضية في قصف مدفعي إسرائيلي استمر حتى ساعات الصباح شمال القطاع.وأعلنت مصادر طبية فلسطينية عن «إن سيدة فلسطينية وأربعة أطفال وثلاثة شبان أصيبوا في القصف وصفت جروح اثنين منهم بأنها خطيرة».
ونددت وزارة الإعلام الفلسطينية بالتهديدات الإسرائيلية المتواصلة بإعادة احتلال القطاع، واستنكرت، في بيان، التهديدات الأخيرة التي أطلقها موفاز بالرد ب500 قذيفة مدفعية على كل صاروخ محلي الصنع يطلق من قطاع غزة.
موضحة ان هذه التهديدات التي تترافق مع تصعيد عسكري على الأرض وقصف متواصل على شرقي وشمالي القطاع وتصعيد حملة الاغتيالات والاعتقالات في الضفة الغربية تتطلب تدخلا دوليا لحماية الشعب الفلسطيني من العدوان الإسرائيلي المستمر.
ورفضت الوزارة مزاعم إسرائيلية عن تهريب أسلحة وصواريخ إلى القطاع عبر معبر رفح ،معتبرة ذلك محاولة مكشوفة للتحريض على السلطة ومحاولة لدفع المراقبين الدوليين للرحيل تمهيدا لإغلاق المعبر الذي يعتبر الشريان الرئيسي للقطاع.
إلى ذلك اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية بيت فوريك شمال مدينة نابلس في الضفة الغربية وفرضت منع التجول فجر الأحد. وقال شهود إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وفرضت منع التجول عبر مكبرات الصوت وطالبت السكان عدم الخروج من منازلهم ومنعت طلبة المدارس من التوجه إلى مدارسهم في القرية من دون معرفة الأسباب.
وأكدت مصادر إسرائيلية أن هذا الإجراء جاء في أعقاب انفجار عبوة ناسفة بحافلة إسرائيلية كانت تقل مجموعة من المستوطنين من «مستوطنة ايتمار» بالقرب من القرية ،وأن أضرارا كبيرا وقعت بالحافلة من دون إصابات بشرية.
واقتحمت قوات الاحتلال منطقة المضارب في سهل البقيعة شرق طوباس. وأفاد مصدر أمني، بأن قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت المنطقة، وتجولت الآليات العسكرية بين منازل الرعاة وحقول القمح الواقعة غرب السد.وأوضح هذا المصدر أن جنود الاحتلال شرعوا بعمليات تفتيش في الحقول وبين المنازل، من دون معرفة السبب. ولم يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين.
وأفادت المصادر الأمنية، أن عدداً من الآليات العسكرية اقتحمت جبل هندازة، وشنت فيها حملة دهم طالت عدداً من منازل المواطنين، تخللها العبث بجميع محتوياتها.
وأضافت المصادر، أن جنود الاحتلال اعتقلوا شابين أثناء مداهمة المنازل هما: علي محمد نواورة (23 عاماً ) وعبد الله يوسف فلاح ( 25 عاماً )، بحجة الانتماء لحركة فتح واقتادتهما إلى جهة مجهولة، وتواصل قوات الاحتلال حملات الاعتقال في صفوف المواطنين في الضفة الغربية بحجة انهم مطلوبون لديها ،وذلك من خلال عمليات الاقتحام والمداهمة للمدن والقرى الفلسطينية في الضفة.
غزة ـ «البيان» والوكالات:
