كشفت إيران أمس عن قيامها بتخصيب اليورانيوم إلى مستوى يزيد على نسبة أربعة في المئة خلافاً لما أبلغته للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وجددت رفضها إجراء محادثات مع الولايات المتحدة الأميركية، وتمسكت بالتعاون إلى أقصى مدى مع الوكالة في حال سحب ملفها من مجلس الأمن الدولي، وتلقت دعما استثنائيا من الصين التي حذرت من مخاطر إصدار قرار يلزم طهران بوقف التخصيب.
وقال مسؤول إيراني ان بلاده خصبت يورانيوم إلى مستوى يزيد على أربعة في المئة وهو مستوى أعلى مما أبلغته طهران للوكالة الدولية للطاقة الذرية ولكنه مازال في النطاق المستخدم من اجل الوقود في محطات الطاقة النووية. وأبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية في منتصف ابريل انها خصبت يورانيوم إلى مستوى يبلغ 6,3 في المئة وهو مستوى أكدته الوكالة من عينات أخذتها.
ويرى خبراء ان اليورانيوم المخصب إلى نطاق يتراوح بين ثلاثة وخمسة في المئة تقريبا مستوى منخفض يستخدم في محطات الطاقة الذرية. ولابد من تخصيب اليورانيوم إلى مستوى أعلى بكثير يصل إلى 80 في المئة او أكثر لصنع أسلحة نووية وهو ما يخشى الغرب ان إيران تسعى إليه.
وقال نائب رئيس وكالة الطاقة الذرية الإيرانية محمد سعيدي في برنامج نقاشي على التلفزيون الحكومي الإيراني « لقد خصبنا اليورانيوم في نطاق يزيد على أربعة في المئة«،و كرر أيضا موقف إيران من انها لن تتخلى عن التخصيب واصفا ذلك بأنه« مسألة حياة أو موت للمجتمع الإيراني» وقائلا ان هذا الهدف يحظى بتأييد كبير.
وقال دبلوماسيون غربيون في الأمم المتحدة في نيويورك انهم ينوون تقديم مسودة قرار لمجلس الامن في غضون أسبوع تضفي قوة قانونية على مطالب المجلس.
وأكد سعيدي ان «لا عودة» عن البرنامج النووي الإيراني، وذلك قبل يومين من الاجتماع المقرر عقده في باريس للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن مع ألمانيا لبحث الملف النووي الإيراني.
ونقلت وكالة الانباء الإيرانية عن سعيدي قوله «على المشاركين في اجتماع باريس ونيويورك (التاسع من مايو) ان يعلموا ان البرنامج النووي الإيراني ينسجم مع الإرادة الشاملة للإيرانيين ولا عودة عنه».
ويلتقي المديرون السياسيون في وزارات خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا وفرنسا) وألمانيا غدا في باريس.
وفي التاسع من الشهر نفسه يلتقي وزراء خارجية الدول الست في نيويورك لمتابعة بحث الملف النووي الإيراني واتخاذ موقف موحد منه.
من جانبه اعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي ان التفاوض مع الولايات المتحدة حول الوضع في العراق لن يكون في الظروف الراهنة في مصلحة إيران.
وقال «ان الأميركيين لا يزالون على موقفهم الوقح ويحاولون عبر دعايتهم المسمومة تحقيق أهدافهم. ان التفاوض مع الولايات المتحدة في الظروف الراهنة لن يكون في مصلحة إيران».
وعلى صعيد الدعم الدبلوماسي لإيران اعتبر السفير الصيني في الأمم المتحدة وانغ غوانغيا ان استصدار قرار عن مجلس الأمن الدولي لإرغام إيران على وقف تخصيب اليورانيوم سيكون أمراً «خطيراً».
