ذكرت مصادر دبلوماسية ألمانية في العاصمة الليبية طرابلس، أنه تأكد لديها أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، سوف تقوم بزيارة إلى العاصمة الليبية طرابلس خلال الأيام القليلة المقبلة من اجل الالتقاء مع الزعيم الليبي معمر القذافي.

وذلك في إطار سعي البلدين لعودة العلاقات الدبلوماسية كاملة ، بعد سلسلة من التطورات الايجابية كان آخرها تقرير الخارجية الأميركية الذي صدر أول من أمس، داعياً إلى شطب ليبيا والسودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب.

وأوضحت المصادر أن رايس ستزور ليبيا في إطار التحسن الواضح في العلاقات بين البلدين بعدما تخلت ليبيا عن كل برامجها النووية طواعية في نهاية 2003، مشيرة إلى أنه »لو تمت هذه الزيارة ستكون نقطة تحول في العلاقات بين البلدين وستكون رايس اكبر مسؤولة أميركية تطأ أرجلها ارض ليبيا منذ استقلالها عام 1954«.

وأفاد تقرير أصدرته وزارة الخارجية الأميركية ليلة أول من أمس أن ليبيا والسودان حققتا تقدما باتجاه شطبهما عن قائمة الوزارة للدول الداعمة للإرهاب، إلا أن الطريق لا يزال طويلا أمامهما.

وذكر مسؤولون أميركيون »أن المناقشات مع الليبيين لا تزال مستمرة، إلا أنهم أكدوا انه لا يزال يتعين على السودان حل الأزمة بخصوص إقليم دارفور قبل أن يتم اتخاذ أية خطوات إضافية.

إلا أن التقرير قال » إن واشنطن لا تزال تحقق في الادعاءات بان مسؤولين ليبيين متورطين في خطة لاغتيال العاهل السعودي الملك عبد الله عندما كان وليا للعهد في عام 2003«.

وصرح منسق وزارة الخارجية لشؤون مكافحة الإرهاب هنري كرامبتون بأن» ليبيا لا تزال تحقق تقدما، وقد أوضحنا لهم بالتفصيل ما نحتاجه«، وأوضح »عليهم ألا يشاركوا في أي عمل إرهابي لفترة معينة من الزمن، ويجب أن نتمكن من التحقق من ذلك«، وأضاف »نحن في مرحلة مناسبة الآن لمواصلة محادثاتنا والتحقق من بعض القضايا والمضي قدما«.

وحمل التقرير في طياته أيضا بعض مؤشرات التشجيع للسودان، حيث قال » ان الخرطوم واصلت التزامها وتعاونها ضد من يشتبه إنها عناصر إرهابية دولية يعتقد انها تعمل من الأراضي السودانية«، وأضاف »لا يمكننا أن نستبعد دارفور من هذا، نظرا إلى كل العنف السياسي ودور الحكومة السودانية في هذا العنف«.

طرابلس ـــ سعيد فرحات والوكالات: