نفت حركة «حماس» أن يكون لها علاقة بتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن مؤكدة في الوقت نفسه أنها لا تعادي اليهود.

وردا على اتهامات مسؤولين أميركيين بوجود رابط بينها وبين «القاعدة»، قالت الحركة في بيان صدر أمس: «تعليقاً على ما تحدث به مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى ديفيد وولش حول وجود رابط محتمل بين تنظيم القاعدة وحركة حماس فإننا ننفي أي رابط أو علاقة» في هذا الشأن.. إننا نعتبر أن مثل هذه التصريحات.

.تأتي في سياق حملة سياسية واقتصادية وإعلامية شعواء تقودها الولايات المتحدة لصالح الكيان الصهيوني وبتحريض منه». وأوضح البيان أن التصريح يأتي في ظل نجاح حماس في «كسر جدار الحصار» بفضل «التجاوب العربي والإسلامي على المستويين الرسمي والشعبي مع الحكومة الفلسطينية الجديدة».

وكانت وسائل إعلام غربية وعربية نقلت عن وولش قوله إن هناك علاقة بين «حماس» وتنظيم القاعدة.

ومن جهة أخرى، أكد الناطق الإعلامي باسم حركة «حماس» سامي أبو زهري أن الحركة تعادي (الاحتلال الإسرائيلي وليس لديها أي مشكلة مع أتباع الديانة اليهودية في العالم)، في رد على تصريحات مساعد وزيرة الخارجية الأميركية روبرت زوليك في هذا الشأن.

وقال إن الإدارة الأميركية «تواصل دورها في التحريض على حماس وتبرير جرائم الاحتلال الإسرائيلي وهو ما عكسته تصريحات مساعد وزيرة الخارجية الأميركية التي اتهم فيها حماس بالتحريض ضد اليهود».

وأضاف: «إننا نؤكد أن منهج حماس الواضح هو حصر صراعها داخل الساحة الفلسطينية ضد الاحتلال الذي يصادر حقوق الشعب الفلسطيني وليس لدينا مشكلة مع أتباع الديانة اليهودية».

من جانب آخر، أعلن وزير الدولة لشؤون اللاجئين الفلسطينيين عاطف عدوان عن بدء سلسلة حوارات جديدة مع عدد من الدول الأوروبية في محاولة لإعادة ترتيب علاقة السلطة الفلسطينية مع الغرب بما يكفل استمرار الدعم للشعب الفلسطيني وتخفيف العزلة الدولية المفروضة على الفلسطينيين.

وقال الوزير: «اننا ماضون في فتح المزيد من القنوات السياسية الأوروبية دون تغيير الثوابت الوطنية الفلسطينية»، مؤكدا أن الحصار الدولي المفروض على السلطة والشعب الفلسطيني لن يستمر طويلا لأن الغرب سيجد نفسه أمام استحقاقات أدبية وأخلاقية عليه الالتزام بها.

ورفض عدوان تسمية أي من تلك الدول الأوروبية التي يجري وسيجرى معها الحوار واكتفى بالقول «دعونا نتحاور أولا وسنطلعكم على النتائج فيما بعد»، وتمنى أن تنجح هذه الحوارات لإخراج الحكومة الفلسطينية من عنق الزجاجة الناجمة عن سياسة الغرب تجاهها والانطلاق نحو آفاق سياسية أوسع للتواصل مع قضايا الشعب الفلسطيني.

وأعرب عن تقديره لموقف بعض الحكومات الأوروبية الداعية إلى وقف الحصار والعزلة المفروضة على الفلسطينيين، مشيرا إلى أن ثمة مؤشرات على أن الحصار لن يدوم بفضل ثبات الشعب الفلسطيني ووقوفه إلى جانب حكومته والتناقضات في المواقف الغربية.

وبالنسبة لمضمون الرسالة التي تحملها الحكومة الفلسطينية إلى الدول الأوروبية، قال ان الشعب الفلسطيني له حق قانوني وأدبي على الأوروبيين وعليهم تقديم المساعدات له خاصة أن لهم مصلحة في استمرار تقديم تلك المساعدات. (ق.ن.ا)