في تناقض مع الترحيب الأولي لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية باقتراح الرئيس الفرنسي جاك شيراك إنشاء صندوق ائتمان بإشراف البنك الدولي لدفع رواتب الموظفين الفلسطينيين أكد الناطق باسم الحكومة غازي حمد على أن الحكومة ترفض الاقتراح لأنه «يظهر الحكومة كأن ليس لها صلة بالوضع الفلسطيني ولا بالرواتب ولا بالموظفين ولا بالمسؤولية عن الأموال».
وقال حمد في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين»: «نحن لسنا ضد صرف الرواتب منذ هذه اللحظة إلى كل الموظفين. ولكن نحن نشعر أن بعض الدول والمؤسسات تحاول بالفعل أن تذهب بعيدا عن طريق الحكومة»، مشيرا إلى أن ذلك يؤدي الى ظهور الحكومة وكأن «ليس لها أي صلة بهذا الوضع الفلسطيني».
وأضاف القول: «لهذا، الفكرة مرفوضة لكن إذا كانت المسألة مسألة تنسيق بيننا وبين الرئيس أو بيننا وبين الدول ليس لدينا مشكلة. نحن لا نقبل إلغاء هذه الحكومة تحت أي مبرر من المبررات. لذلك نحن طلبنا إيضاحات وتفصيلات حول هذا الموضوع. وفي نهاية المطاف نحن لسنا ضد وصول الأموال إلى الموظفين».
وأوضح الوزير الفلسطيني أن الحكومة تعارض المبدأ الذي يستند إليه اقتراح شيراك من منطلق خشيتها من تعميمه ما يؤدي لأن يلغى دور الحكومة «تماما ويصبح البنك الدولي والمؤسسات الدولية هي التي تتحكم في الطبيعة الاقتصادية» في الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن تحكم «تلك المؤسسات الدولية في قضية وصول الأموال يعني أن الاقتصاد سيكون تابعا لكل هذه السياسات وهذه قضية خطيرة» محذرا من أن ذلك يعني تحول الفلسطينيين إلى «ألعوبة في أيدي المؤسسات الدولية».
ومن جانبه، قال وزير المالية الفلسطيني عمر عبدالرازق إنه لايوجد أي اعتراض من جانب الوزارة من حيث المبدأ على المقترح الفرنسي، لكنه حذر من أن يغفل هذا المقترح دور الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة «حماس».
وأوضح في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية ضرورة أن لا تهمل هذه الخطة دور «حماس»، مشيرا إلى ضرورة أن تبقى صلاحيات الحكومة المالية في ما يخص المراقبة والإشراف ومتابعة عمليات الصرف والتأكد من أنها تسير وفق النظام المالي.. (وكالات)
