جددت القوات الإسرائيلية قصفها المدفعي على مناطق شرق وشمال قطاع غزة، فيما تواصلت حملات التمشيط والدهم والاقتحام في الضفة الغربية حيث اعتقل 18 من الشبان بحجة انتمائهم للمقاومة.

وكان التركيز على كوادر حركة الجهاد الإسلامي التي أطلق جناحها العسكري العديد من الصواريخ على مدينة المجدل المحتلة في وقت استهدفت كوادر حركة «فتح» مدينة سديروت.وجددت المدفعية الإسرائيلية منذ ساعات الصباح الباكر قصفها على عدة مناطق شمال القطاع.

وأفاد شهود أن الدبابات الإسرائيلية المتمركزة في مناطق شمال قطاع، أطلقت قذائف عدة على عدد من مناطق بيت لاهيا، ما خلق حالة من الرعب والخوف الشديد في أوساط المواطنين ولاسيما الأطفال.

وذكر شهود أن هذه القوات المتمركزة على الحدود الشمالية للقطاع أطلقت عددا كبيرا من قذائف المدفعيّة باتجاه مناطق خالية في بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون شمال القطاع إضافة إلى المناطق الشرقية. ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة.

في المقابل، أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد» مسؤوليتها عن قصف مدينة عسقلان المجدل بأربعة صواريخ من طراز «قدس 3»، وقالت في بيان إن إحدى مجموعاتها تمكنت من إطلاق أربعة صواريخ على المدينة المحتلة منتصف ليل الجمعة السبت وعادت إلى قواعدها بسلام..

في وقت اعترفت مصادر إسرائيلية بسقوط صاروخين في منطقة مفتوحة قرب القاعدة العسكرية «زكيم» وصاروخين آخرين في مناطق مفتوحة من جنوب المدينة، دون وقوع إصابات.

إلى ذلك، أطلقت «وحدات حمودة اشتيوي الصاروخية» التابعة لـ «كتائب شهداء الأقصى» صاروخين من نوع «سهم 1» باتجاه بلدة سديروت. وأكدت المجموعة في بيان لها أن «العملية تأتي رداً على الاغتيالات المستمرة ضد المجاهدين وعمليات الاغتيالات العشوائية لأبناء شعبنا من أطفال ونساء مؤكدة على استمرار المقاومة حتى تحرير كامل الأراضي المحتلة».

من جهته، قال مسؤول عسكري إسرائيلي إن ناشطين فلسطينيين في غزة يعززون ترسانتهم بصواريخ الكاتيوشا وقذائف هاون يمكن أن تضرب أهدافا إسرائيلية. وزعم المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن الناشطين هربوا بضع عشرات من القذائف عبر حدود غزة مع مصر من خلال أنفاق تحت الأرض.

من جانبه، رفض الناطق باسم «الجهاد الإسلامي» «أبوعبدالله» هذه التصريحات بقوله إن الحركة لا تملك قذائف «هاون»، لكن لديها الكثير من صواريخ «غراد» الروسية الصنع التي وصفها بأنها أفضل من قذائف الهاون، لكنه امتنع عن ذكر عدد الصواريخ أو كيفية الحصول عليها مكتفيا بالقول إن الحصول عليها ليس صعباً.

وفي الضفة، حولت قوات الاحتلال حاجز الباذان على المدخل الشمالي الشرقي من مدينة نابلس إلى منطقة عسكرية مغلقة، وحظرت على المواطنين الدخول أو الخروج من المدينة، ما حرم آلاف الطلبة والموظفين من التنقل بين المدينة ومحافظات طولكرم وجنين وطوباس وأجزاء من منطقة الأغوار.

واقتحمت قوات الاحتلال مدينة طوباس تحت وابل كثيف من إطلاق النار والغاز المسيل للدموع وأغلقت مدخلها الجنوبي بالقرب من بلدة طمون، وأصيب عدد كبير من مواطنيها بالاختناق جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع.

في غضون ذلك، أعلنت «كتائب شهداء الأقصى» الذراع العسكرية لحركة «فتح» أنها نصبت كميناً عسكرياً لدورية إسرائيلية كانت تسير على شارع حيفا مروراً بشارع فيصل قرب بلدية نابلس.

وذكرت الكتائب في بيان أن الكمين نصب لثلاث جيبات عسكرية كانت تمر بالمكان، موضحة أن الجيب الثالث كانت إصابته مباشرة. وجددت الكتائب في بيانها تمسكها بمواصلة طريق الجهاد والاستشهاد حتى تحرير الأراضي الفلسطينية ودحر الاحتلال.

وفي عمليات الدهم التي شملت كل أصقاع الضفة، اعتقل جيش الاحتلال ما يقرب من 18 فلسطينيا خلال حملات الدهم والاعتقالات المتواصلة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.

وأفادت مصادر إسرائيلبية نقلاً عن الجيش الاحتلال أن قواته اعتقلت في بلدة قباطية اثنين بدعوى انتمائهما إلى «الجهاد الإسلامي»، واعتقل شاب ثالث في بلدة واد فوكين القريبة من بيت لحم.

فيما أوضحت هذه المصادر أن مسلحين فلسطينيين فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه الدوريات الإسرائيلية التي اقتحمت قباطية معززة بمدرعات وناقلات جند، مستهدفة منزل حسام جرادات القائد الميداني لـ «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد.

غزة، نابلس ـ ماهر إبراهيم والوكالات: