أعرب الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في القمة التي عقداها في مدينة العقبة الأردنية أمس، عن استعدادهما للتعامل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف إيهود أولمرت لحل الصراع العربي الإسرائيلي، فيما يجري الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» غداً محادثات مع العاهل الأردني لاطلاعه على أهم التطورات في الأراضي الفلسطينية ونتائج جولته الأوروبية.
وعقد مبارك لقاء قمة «قصيرة» مع عبدالله الثاني أمس في القصر الملكي «بيت البحر» في العقبة، تركز على آخر التطورات في منطقة الشرق الأوسط والعراق وإيران، ودعيا خلاله الى ضرورة الوحدة بين مكونات الشعب الفلسطيني وتجنب أي انقسام، والعودة للمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفقاً لخريطة الطريق وصولاً لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، كما تناولا آخر التطورات في الشأنين العراقي والإيراني.
وفي مؤتمر صحافي عقد بعد القمة مباشرة بين وزير الخارجية الأردني عبدالإله الخطيب ونظيره المصري احمد أبوالغيط ، أكد الطرفان على أن «العاهل الأردني والرئيس المصري استعرضا آفاق إجراء اتصالات ولقاءات مع الحكومة الإسرائيلية بعد تشكيلها وأبديا الرغبة في التعامل مع أولمرت».
وبخصوص اجتماع اللجنة الرباعية الدولية المقبل، قال الخطيب: «إنه يأتي في توقيت مهم للغاية خاصة وانه يسبق زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلي ايهود أولمرت إلى واشنطن»، وأضاف «إن مباحثات الزعيمين تطرقت إلى الوضع في العراق حيث أعرب الزعيمان عن أملهما بإقامة حكومة وحدة وطنية في العراق للخروج من دوامة العنف.
من جانبه أكد أبوالغيط أن مباحثات الملك عبدالله والرئيس مبارك تطرقت أيضاً إلى التعاون في المجال الأمني، وقال وجهنا رسائل للعديد من الدول لتبني فكرة عقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب.
وفي ما يتعلق بعملية السلام، قال: «ان الجانبين اتفقا على خطوات محددة في ما يتعلق بتحريك عملية السلام ومنها لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت من أجل تحريك ملف عملية السلام». وأضاف :« أن هناك جهدا مصريا أردنيا عربيا ودوليا من أجل حث الحكومة الإسرائيلية على التخلي عن الخطوات الانفرادية والعودة لخريطة الطريق كأساس للحل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي».
وبخصوص الملف النووي الإيراني قال: «إن هذه القضية تستحوذ على اهتمام الجميع في المنطقة والإقليم مشيراً إلى الجهود المبذولة لجعل المنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل».
وأشارت بعض الأوساط السياسية في الأردن، الى أن جهازي مخابرات البلدين ينسقان في ما بينهما ويتبادلان المعلومات الأمنية حول تفجيرات دهب بهدف الكشف عن كيفية دخول الأسلحة والمتفجرات الى هذه المدينة.
وعلى صعيد متصل، نفى رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس، مشاركة الرئيس محمود عباس «أبومازن» في القمة المصرية الأردنية، إلا أن مصدرا فلسطينيا مسؤولا قال لوكالة «فرانس برس» ان «عباس سيلتقي العاهل الأردني غدا في عمان.
وأوضح أن «عباس سيبحث مع الملك عبدالله الثاني الأوضاع السياسية في المنطقة والتطورات في الأراضي الفلسطينية، كما سيطلعه على نتائج الجولة الأوروبية التي قام بها الى فرنسا والنرويج وفنلندا وتركيا». (وكالات)
عمان ـ لقمان اسكندر، والوكالات:
