خاطب رئيس قرغيزستان كرمان بك باكييف ورئيس الوزراء فيليكس كولوف أمس تظاهرة احتجاج شارك فيها عشرات الآلاف من الأشخاص في وسط بيشكيك ووعدا بالاستماع إلى مطالبهم, وتطبيق الإصلاحات.

وتحت الأمطار الغزيرة قال رئيس الوزراء »لايمكن تحقيق كل شيء في يوم واحد«.

إلا انه تعهد بالاصغاء لدعوات المتظاهرين بتطبيق الإصلاحات الدستورية بتخفيف سلطات الرئيس واتخاذ خطوات لمكافحة الفساد والجريمة.

وقال كولوف »أصدقائي الأعزاء أريد ان أقول لكم بالنيابة عنا نحن الاثنين بأنني افتخر بأنكم جئتم للتظاهر سلميا«. وأضاف وسط تصفيق المتظاهرين »لا يمكن تحقيق كل شيء في يوم واحد ولكننا سنستمع لمطالبكم وانا فخور بكم«.

وتعالى الصفير وصيحات الاستهجان عندما حان دور الرئيس للتحدث الى المتظاهرين.وهتف المتظاهرون، ومعظمهم من الشباب »فليسقط الفساد، ولتسقط الجريمة باكييف قدم استقالتك«.

وقال الرئيس الذي جاء الى السلطة بعد اسقاط عسكر اكاييف اول رئيس في مرحلة ما بعد الاتحاد السوفييتي، في مارس 2005 ان »عاما واحدا في السلطة لا يكفي لإجراء تغييرات جذرية في نظام تشكل على مدى 15 عاما«.

وأوضح »لست اكاييف. لست خائفا. لم أغادر وحضرت للقائكم«. الا انه اتهم المتظاهرين بالسماح للسياسيين الضيقي الأفق بتضليلهم. وقال »لا اريد ان يستمر السياسيون العميان في تضليلكم وفي الوقت نفسه يبقون بعيدا عن الأمطار«.وبعد مغادرة الزعيمين، تفرق المتظاهرون بسلام.

وجرت التظاهرة بوجود اكثر من ثلاثة الاف شرطي يرتدون الخوذات ويحملون الهراوات وقفوا على اهبة الاستعداد، كما وضعت خراطيم المياه بالقرب من مركز الحكومة.

الا انه لم تقع اية أحداث عنف واندلعت النيران في طوابق علوية من برج يضم مكاتب وزارة المالية وادت الى تصاعد أعمدة الدخان. الا انه تم اخمادها. ولم يعرف على الفور سبب اندلاع الحريق.

ودعا الى التظاهرة الحزب الاجتماعي الديمقراطي اضافة الى نحو 30 تجمعا ومنظمة غير حكومية لمطالبة الحكومة بتطبيق الاصلاحات التي وعد بها باكييف في حملته الرئاسية بما في ذلك وضع دستور جديد يحد من سلطات الرئيس.

وشهدت هذه الجمهورية السوفييتية السابقة الواقعة في وسط آسيا احتجاجات مستمرة وأعمال عنف منذ الإطاحة بالرئيس عسكر اكاييف، اول رئيس للبلاد في مرحلة ما بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، وذلك في مارس 2005.