في لهجة تحدٍ وتصعيد للازمة مع الغرب والولايات المتحدة الأميركية أعلن مسؤول إيراني كبير في الملف النووي للتلفزيون الرسمي أمس عن ان طهران لن توقف باي شكل من الأشكال أنشطة تخصيب اليورانيوم وذلك غداة نشر تقرير مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.

فيما تعقد الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي مع ألمانيا اجتماعين: الأول لمسؤولي وزارات الخارجية في باريس الثلاثاء المقبل والثاني على المستوى الوزاري في نيويورك يوم 9 مايو المقبل.

وصرح نائب رئيس الوكالة الذرية الإيرانية محمد سعيدي »ان برنامج تخصيب اليورانيوم الذي وافق عليه كبار قادة البلاد، سيستمر«. وأضاف ان طهران تعكف على العمل على تصاميم متطورة للغاية لاجهزة الطرد المركزي في اطار برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وصرح سعيدي »لقد ابلغنا الوكالة اننا ندرس ونجري أبحاثاً على أنواع مختلفة من الأجهزة. لا يمكننا ان نقيد انفسنا عندما يتعلق الامر ببرنامج تخصيب«.وأضاف: »ولكننا لا نزال ندرس اي نوع (من اجهزة الطرد المركزي) سنستخدم.

انها ليست اجهزة بي-2، فهناك أجهزة أخرى أكثر تطورا، وهذا جزء من عملنا«.وتستخدم أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم لإنتاج الوقود النووي كما يمكن استخدامها لإنتاج نواة قنبلة ذرية.

من جانبه اعلن وكيل وزارة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز ان وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا سيجتمعون في نيويورك في التاسع من مايو لبحث إعلان رد موحد على اتباع إيران نهجاً بشكل ينم عن التحدي بخصوص البرنامج النووي.

وقال بيرنز لرويترز ان كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية دعت الى هذا الاجتماع الذي يأتي، بعدما قال تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة ان إيران تجاهلت دعوة مجلس الأمن لتعليق كل عمليات تخصيب الوقود النووي.

وأضاف: » التقرير وأعمال الإيرانيين التي أدت إليه تفرض حقيقة قيام المجتمع الدولي بعمل ما.. نعتقد ان هذا سيؤدي الى التفكير في نظام عقوبات«.وسيقوم بيرنز ومديرون سياسيون اخرون من الدول دائمة العضوية في مجلس الامن وهي بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين بالإضافة إلى ألمانيا بوضع الأساس العملي لاجتماع وزراء الخارجية في باريس يوم الثلاثاء.

وقال انه لم يتم الاتفاق بعد ولكن »كي يحافظ مجلس الأمن على مصداقيته فعليه ان يجد وسيلة للتحرك بشكل يحدث توازنا«وقال مسؤولون ان وزير خارجية الصين قد لا يحضر اجتماع التاسع من مايو بسبب قضية تتعلق بالمواعيد ولكن مسؤولا اخر سيمثل بكين. ومن المتوقع حضور وزراء الخارجية الآخرين.

وتؤيد الولايات المتحدة بدعم من بريطانيا وفرنسا فرض عقوبات محدودة اذا رفضت إيران وقف التخصيب بسرعة, لكن روسيا والصين اللتين تريدان حماية حصتيهما المربحتين في قطاع الطاقة الإيراني تعارضان حتى الان مثل هذه الخطوات.

وقال سفير الصين لدى الامم المتحدة وانغ جوانجيا لوكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) في نيويورك »التفكير في ظل الظروف الراهنة في العقوبات والإجراءات العسكرية لا يؤدي الى حل هذه المشكلة«.

وأضاف: ان المجتمع الدولي وأعضاء مجلس الأمن الدولي بحاجة للتشاور بشأن» تحديد أفضل السبل لنزع فتيل الأزمة الحالية«.

ونقلت شينخوا عن وانج اعتراضه على تحديد موعد نهائي لاي عمل.وقال دبلوماسيون غربيون انه ليس من المرجح ان تحبط بكين وموسكو مشروع قرار يطلب من إيران انهاء تخصيب اليورانيوم ولكنهما قد تعترضان على أي عقوبات في نهاية الامر.