اعلن اعضاء في قوائم سياسية عراقية امس عن ان المفاوضات الجارية بين الكتل النيابية الفائزة في الانتخابات التشريعية توقفت حتى غد الاحد لدراسة طلباتها المتعلقة بالحقائب الوزارية في الحكومة التي سيرأسها نوري المالكي، وسط تقارير متضاربة عن حسم الاتفاق بإحالة وزارتي الدفاع والداخلية الى مستقلين.
وقال عضو قائمة الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي »المفاوضات توقفت امس بين القوائم السياسية بطلب من الاخوة الاكراد«، موضحا ان »الطلب جاء بهدف التفاوض فيما بينهم لتحديد الوزارات التي سيسعون الى توليها«.
وبشأن توزيع الوزارات السيادية، كشف البياتي ان قائمة الائتلاف الموحد تسعى »لتولي حقيبة وزارة الدفاع او الداخلية بالاضافة الى وزارتين سياديتين«.
واوضح عضو قائمة الائتلاف الموحد التي فازت بأكبر عدد من مقاعد في مجلس النواب (128 مقعدا) ان »تحديد تسمية وزير الدفاع او الداخلية المقبل سيكون بين اعضاء الائتلاف.
او يسمى بموافقة القائمة«. واكد البياتي في الوقت نفسه »استمرار المفاوضات داخل قائمة الائتلاف الموحد كما هي داخل القوائم الاخرى«، مشيرا الى »تقارب وجهات النظر بين الكتل السياسية واعضاء الائتلاف خلال المفاوضات التي تجرى بينهم«.
من جانبه، قال الناطق باسم جبهة التوافق العراقية السنية ظافر العاني »تم تأجيل المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة بين الكتل السياسية العراقية الى الاحد، ليتسنى لكل قائمة اعداد اوراقها« الخاصة بالتفاوض.
واوضح عضو قائمة التوافق التي تشغل 44 مقعدا في مجلس النواب، ان »المفاوضات التي اجريت قبل ذلك كانت ثنائية، كل قائمتين على حدة«.
من جانبه، قال قاسم داوود عضو القائمة العراقية الوطنية التي يرأسها رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي ان »المفاوضات الجارية الآن في داخل القوائم السياسية لا تتعدى توزيع الحقائب الوزارية«.واكد عضو القائمة العراقية (25 مقعدا) انه »لم يتم تحديد اسماء من سيتولون الحقائب الوزارية حتى الان«.
الى ذلك ذكرت صحيفة »الصباح« الرسمية، ان ترجيحات تدفع باتجاه ترشيح قائمة »العراقية« لتولي الداخلية على أن يتولى مسؤول مستقل من الائتلاف حقيبة الدفاع فيما يترك للتوافق والتحالف الكردسـتاني التفاوض على الخارجية.
وحسب الصحيفة تفيد مصادر المباحثات السياسية أن اتفاقاً شبه نهائي على هذه الخارطة قد أوشك المفاوضون على اقراره وسط توقعات باعلان الحكومة في عشرة أيام »كما قال عضو مجلس النواب حسن السنيد« ، بالرغم من المطالب ذات السقف العـالي التي قدمتها القوائم.
ويبدو أن وزارتي الدفاع والداخلية تستأثران باهتمام المفاوضين على خلفية عزم رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي باحالتهما الى مستقلين ، وعقب التأييد الذي لقيه من المراجع الكبار في النجف الاشرف ودعم وزيري خارجية ودفاع الولايات المتحدة الاميركية.
وقال عزة الشابندر من القائمة العراقية :»إن هاتين الوزارتين ( حصة الاميركان) بحسب تعبيره ، وانهم يريدون أن تؤولا الى قائمة غير طائفية«، ويعتقد أن العراقية وفقاً لذلك أكثر ترجيحاً بسبب وجودها في ( المنطقة الوسط).
وقال : هو رأي أميركي على كل حال.. لكن الشابندر لمح الى تغييرات في النسق الامني ، أو ايجاد نوع من التناغم بين الجهات التي تتصدى لقضايا الأمن بدفع العراقية الى الصدارة.
وكشف عن أن مفاوضات تجرى لاحداث تعديلات في المجلس السياسي للأمن الوطني تتيح للدكتور اياد علاوي زعيم القائمة العراقية ان يكون رئيساً له ، أو بمعنى آخر أن يكون مسؤولاً عن الملف الأمني في العراق.
لكن عضو الائتلاف خضير الخزاعي قال : » هناك رايأن في هذا الموضوع الاول هو أن تعطى الوزارتان الى مستقلين من خارج القوائم (مع مراعاة التقسيم الطائفي)، والثاني أن تعطى لأعضاء في القوائم معروفين باستقلاليتهم وعدم اصطفافهم الطائفي.
وايد أن المفاوضات تجرى بشكل سلس وروح ايجابية بالرغم من المطالب (العالية) للقوائم التي يعكف المفاوضون على دفعها بسقوف نهائية. واوضح: ان اتفاقاً (يبدو انه شبه محسوم) يقضي باعطاء الدفاع لمستقل في الائتلاف، والداخلية للعراقية، والخارجية بين التوافق والتحالف.
بغداد ــــ "البيان" والوكالات: