رفض الرئيس الباكستاني برويز مشرف اتهامات بأنه »تابع« للغرب مشيراً الى ان ملاحقته للإسلاميين المتشددين من أجل مصلحة بلاده وليس من أجل الولايات المتحدة او بريطانيا.في وقت يسعى الرئيس الأميركي جورج بوش الى موافقة الكونغرس على بيع مقاتلات »اف ـــ 16« إلى باكستان.

وقال مشرف في مقابلة نشرتها صحيفة »الغارديان« البريطانية أمس »انا لست تابعا لأحد« وأضاف »عندما تتحدث عن مكافحة الارهاب أو التطرف فإنني لا أفعل ذلك من أجل الولايات المتحدة أو بريطانيا..

انني أفعل ذلك من أجل باكستان«.وسألت الصحيفة مشرف ان كان لديه »أسنان« يمكنه أن يظهرها لحلفائه الغربيين عند الحاجة فقال »نعم سيدي.. أنا شخصيا لدي أسنان كثيرة... لكن احيانا يجب ألا تظهر الاسنان.

الواقعية مطلوبة في العلاقات الدولية«.وتعليقا على تزايد الغضب في باكستان بسبب الهجمات الأميركية المتكررة في باكستان بما في ذلك ضربة جوية في يناير قتل فيها 18 مدنيا في منطقة باجور النائية.

قال مشرف »تلك الضربة كانت تعدياً على سيادتنا وقد شجبتها«.في غضون ذلك قال وكيل وزارة الخارجية الاميركية نيكولاس بيرنز مساء اول من امس ان ادارة الرئيس جورج بوش ستطلب رسميا من »الكونغرس« الأميركي الموافقة على صفقة بيع طائرات اف-16 الاميركية الصنع لباكستان.

واشار بيرنز عقب محادثات مع نظيره الباكستاني رياض خان الى انه طمأن خان »بأننا ملتزمون بخصوص بيع طائرات اف ـــ 16 الأميركية لباكستان ونحن ننوي بدء المشاورات »الرسمية« مع الكونغرس قريبا«.و قال خان من جانبه ان الصفقة سيتم تخفيضها عن طلب قدم في وقت سابق وتشمل طائرات قديمة بجانب اخرى حديثة.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري أعطى مجلس الوزراء الباكستاني الضوء

الاخضر لبدء مفاوضات لشراء 36 مقاتلة من طراز جيان ـــ 10 من الصين بجانب 62 طائرة اف ـــ 16 من الولايات المتحدة.

من جهة أخرى ذكر مسؤولون وتقارير صحافية أمس ، أن سلطات الطيران الاميركية رفضت السماح باستقبال الرحلات الجوية القادمة مباشرة من باكستان إلى الولايات المتحدة بدعوى وجود إجراءات أمنية »غير ملائمة« في المطارات الباكستانية.

وذكرت صحيفة »أوصاف« اليومية الناطقة باللغة الأوردية أن سلطات الطيران المدني الباكستانية شرعت في مراجعة الاجراءات الامنية في ضوء المخاوف التي أعربت عنها السلطات الاميركية.

وأكد المسؤولون في سلطات الطيران الأميركية وشركة الخطوط الجوية الدولية الباكستانية، على صحة التقرير الذي أوردته الصحيفة لكنهم لم يكشفوا عن مزيد من التفاصيل.