خلت الخطوط العريضة للحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة إيهود أولمرت من برنامج سلام وشددت على التوجه إلى حل أحادي الجانب غايته توسيع مساحة إسرائيل من خلال رسم حدود جديدة »دائمة«.

ونشرت الصحف الإسرائيلية الصادرة أمس ملخصا للأجزاء المهمة من الخطوط العريضة للحكومة الجديدة بعد توقيع حزبي كديما والعمل أمس على الاتفاق الائتلافي.

وكان حزب كاديما وقع على اتفاق ائتلافي مع حزب المتقاعدين ومن المتوقع التوقيع على اتفاق مماثل مع حزب شاس الديني. وتستند الخطوط العريضة للحكومة الجديدة في الناحية السياسية إلى »خطة التجميع« الأحادية الجانب التي بادر إليها أولمرت عشية الانتخابات العامة الإسرائيلية التي جرت في 28 مارس الماضي.

وجاء في الخطوط العريضة أن الحكومة الإسرائيلية ستعمل على »ترسيم الحدود الدائمة للدولة بوصفها دولة يهودية مع أغلبية ديمقراطية ما يستوجب تقليص مساحة الاستيطان الإسرائيلي في يهودا والسامرة« أي الضفة الغربية.

ونصّت الخطوط العريضة على أن تعمل الحكومة الإسرائيلية على ترسيم الحدود »من خلال مفاوضات مع الفلسطينيين بالاستناد إلى الاعتراف المتبادل والاتفاقيات الموقعة ومبادئ خريطة الطريق ووقف العنف ونزع أسلحة التنظيمات الإرهابية«. وهذه هي الشروط التي وضعتها إسرائيل والرباعية الدولية على حكومة حماس لإجراء اتصالات معها.

لكن الحكومة الإسرائيلية الجديدة أضافت في خطوطها العريضة أنه »إذا لم يلب الفلسطينيون ذلك في الفترة القريبة فإن الحكومة الإسرائيلية ستعمل في ظل غياب مفاوضات واتفاق معهم وعلى أساس توافق وطني واسع داخل إسرائيل وتفهم عميق مع أصدقاء إسرائيل في العالم«.

وفي ظل الضائقة الاقتصادية التي يواجهها الفلسطينيون والحصار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الذي تفرضه إسرائيل عليهم من خلال مواصلة بناء الجدار العازل .

وتقطيع أوصال الضفة الغربية بواسطة الجدران والحواجز العسكرية الإسرائيلية جاء في الخطوط العريضة لحكومة اولمرت إن»محاربة الإرهاب ستستمر في كل مكان ومن دون توقف واستكمال بناء الجدار بأسرع وقت ممكن «.

من جانبه لاحظ المحلل السياسي في صحيفة هآرتس آلوف بن أن »هذه هي المرة

الأولى التي تتعهد فيها حكومة إسرائيلية مسبقا بتفكيك مستوطنات«. وأضاف في مقال تحليل نشره امس أن »اولمرت عاد في الخطوط العريضة على مبادئ الخطة السياسية التي عرضها قبل الانتخابات من دون ذكر اسم التجميع«.

وذكر بن أن »الخطوط العريضة تمت صياغتها خلال المفاوضات بين كاديما وحزب

العمل وتميل بشكل واضح نحو اليسار.ولذلك على ما يبدو غابت عنها مركبات يمينية في خطة أولمرت مثل ضم الكتل الاستيطانية.

وتوسيعها بعد جلب المستوطنين الذين سيتم إخلاؤهم من المستوطنات المعزولة وبناء الحي الاستيطاني موضع الخلاف في منطقة إي-1 بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم«.

وتطرق إلى البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة وقال إن البند حول»إخلاء البؤر الاستيطانية غير المسموح بها في الضفة فصلوه عن القسم السياسي في الخطوط العريضة ودفنوه في أسفل البند الذي يتناول خرق القانون.

وهناك تعهدت الحكومة بتنفيذ التزامات وتعهدات حكومة رئيس الوزراء السابق أرييل شارون بهذا الخصوص«. وأكد بن أنه »إذا تمت المحافظة على مستوى التنفيذ في حكومة شارون فإنه لن يتم إخلاء البؤر الاستيطانية«.