أعرب مقربون من رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق عضو الكنيست، شمعون بيريز عن خشيتهم من إجباره على اعتزال الحياة السياسية في أعقاب نشر مراقب الدولة الاسرائيلي، ميخا ليند ينشطراوس، شبهات بتورطه في قضايا جنائية نتيجة حصوله على تبرعات من أثرياء يهود لتمويل حملته الانتخابية داخل حزب العمل قبالة عامير بيرتس ، كما ذكر موقع عرب 48 الالكتروني.

وقال مقرب من بيريز لصحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية : »بيريز في مشكلة ليست سهلة أبدا. بتقديري ستصل الأمور إلى وضعية يخير من خلالها إما الاعتزال أو تقديم لائحة اتهام ضده«. وأضاف: »لا يمكن إخفاء أنَّ الحديث يجري هذه المرة عن قضية خطيرة. ونهايتها لن تكون طيبة«.

وكانت »يديعوت أحرونوت« نشرت أنَّ مراقب الدولة الإسرائيلي، القاضي ميخا ليندنشطراوس، يفحص في الأشهر الأخيرة الماضية قضية تبرعات مالية مُنحت لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق وأحد أبرز قادة حزب »كاديما« شمعون بيريز، من قبل ثلاثة متبرعين من الخارج .

وصلت قيمتها إلى ما يقارب الـ 320 ألف دولار لتمويل حملته الانتخابية لرئاسة حزب العمل التي خسر فيها لصالح عامير بيرتس وانتقل من بعدها إلى حزب »كاديما« بقيادة أرييل شارون .

وقال مراقب الدولة إنَّه يشتبه بتورط بيريز متورط بمخالفات جنائية نتيجة عدم قانونية التبرعات. وسينقل مراقب الدولة الملف إلى المستشار القضائي للحكومة ميني مزوز، لفحص ما إذا كانت هناك مخالفة جنائية قام بها بيريز في هذا الصدد.

ونشر الناطق بلسان بيريز بيانا إلى الصحافة الإسرائيلية نفى من خلاله الاتهامات الموجهة ضد بيريز. وقال إن التبرعات التي حصل عليها بيريز كانت قانونية. وجاء في البيان: »لم يقم عضو الكنيست بيريز بأي مخالفات فيما يتعلق بالتبرعات التي تمّت بناءً على متطلبات القانون«.

كما جاء من مكتب بيريز »أنَّه – اي بيريز - توجه قبل نيله التبرعات إلى مؤسسة الفحص التابعة لحزب العمل وحصل على التصريح اللازم لنيل التبرعات قبل وصولها وتمت المصادقة عليها«.

ويكشف ملف مراقب الدولة الذي سينشر خلال الأسبوعين المقبلين كيف حصل بيريز قبل نصف سنة على تبرعات كثيرة يصل حجمها إلى مئات آلاف الدولارات من أثرياء يهود وهم دانييل ابراهمس وبروس رابابورت وحاييم سبان .

وستحول نتائج التحقيق إلى المستشار القضائي في الأيام القليلة المقبلة للمستشار القضائي، ميني مزوز، الذي سيفحص بدوره ما إذا قام بيريز بمخالفة قوانين الأحزاب وحصل على تبرعات ليست قانونية .