أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس على وجوب مواصلة المساعدة للفلسطينيين لأسباب إنسانية وسياسية، في وقت اعتبر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسي أن هناك إمكانية للوصول إلى سلام مع وجود حكومة حركة »حماس«.

وقال شيراك، لدى استقباله رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس »في ما يتعلق بمشكلة المساعدة للفلسطينيين، المساعدة الإنسانية والمساعدة الفنية، فإن فرنسا تعتبر انه ينبغي مواصلة هذه المساعدة لأسباب إنسانية وسياسية وستدعو إلى مواصلتها لدى المجتمع الدولي .

ولا سيما لدى الاتحاد الأوروبي«. من جهته اعتبر موسى في باريس انه »من الممكن« التوصل إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط مع حكومة فلسطينية بقيادة حركة »حماس«.

وردا على سؤال في مؤتمر صحافي عن إمكانية تطور موقف »حماس« نحو الاعتراف بإسرائيل قال موسى »من الممكن تحقيق السلام مع »حماس«. وأضاف: »حماس« محاطة بالصعوبات من كل جانب.

ويجب إعطاؤها الوقت للتأقلم« مع المسؤوليات الجديدة داعيا إلى عدم معاملة هذه الحركة على أنها مجموعة إرهابية حيث إنها »تمثل الحكومة الفلسطينية المنتخبة«.

وقال: »ليس من المنطقي الدعوة إلى الديمقراطية ثم الاعتراض على نتائجها ومعاقبة الناخبين«. واعتبر ان الفلسطينيين يعيشون حاليا وفق نظام المساكنة السياسية التي اختبرتها فرنسا في السنوات الأخيرة مع رئاسة بقيادة فتح وحكومة بقيادة »حماس«.

ورأى أن أية »مواجهة« بين رأسي القيادة الفلسطينية ستكون »خطأ استراتيجياً وتكتيكياً«. وردا على سؤال عن مساعدة الدول العربية للفلسطينيين أوضح موسى أن لدى الجامعة العربية 70 مليون دولار لا تستطيع إيصالها إليهم بسبب »تخوف البنوك «.

وقال أيضا رداً على سؤال ان وضع المساعدات الدولية للفلسطينيين في عهدة البنك الدولي »فرضية طرحت« موضحا مع ذلك أن أي قرار لم يتخذ بعد بهذا الخصوص.

في هذه الأثناء، دعا سبعون جامعيا وناشطا إسلامياً الخميس الدول العربية إلى تحرير الفلسطينيين من غل المساعدة الغربية بتقديم الأموال التي حرموا منها منذ تسلم حكومة »حماس« مهماتها نهاية مارس الماضي.

وقال هؤلاء ومعظمهم من السعوديين في بيان نشر في الرياض »نطالب الحكومات العربية عامة والخليجية النفطية خاصة العمل لتحرير الإرادة الفلسطينية من رهون المساعدات الغربية بأن تلتزم بكامل نفقات الشعب الفلسطيني وسد حاجاته حتى لا تكون المساعدات الغربية مدخلا لتركيع هذا الشعب«.

ودعا بيان »دعاة المجتمع المدني« وبينهم مصريون وكويتيون »منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية إلى اتخاذ قرارات ملزمة بذلك «.

وأضاف »ندعو الأمة الإسلامية في كل أقطارها ولا سيما العربية وتحديدا الشعوب الخليجية إلى المشاركة في إنقاذ الشعب والسلطة الفلسطينية الإسلامية من براثن الطاغوت اليهودي والغطرسة الأميركية بدعمها ماليا «.

وأشار إلى أن »السلطة الفلسطينية ومنذ إنشائها تعتمد على السند المالي الأوروبي والأميركي وقد أصبح هذا الدعم غلا في العنق الفلسطيني« مؤكداً على أن »الضغط على الإرادة الفلسطينية متواصل منذ أكثر من خمسين عاما«.