واصل جيش الاحتلال الاسرائيلي عدوانه، حيث قصف قطاع غزة بالمدفعية، واجتاح نابلس في الضفة الغربية، واعتقل 10 فلسطينيين، في وقت طالبت حركة فتح بنشر قوات دولية في الأراضي الفلسطينية إلى ان يتم التوصل إلى اتفاق سلام نهائي.
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية ان قوات الاحتلال قصفت امس بقذائف المدفعية منازل المواطنين في بلدة خزاعة ومنطقة الفراحين شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
وأفادت بأن دبابات اسرائيلية تتمركز شرق البلدة والمنطقة أطلقت قذائف عدة باتجاههما مما أدى إلى تضرر عدد من منازل المواطنين، لكن لم يعرف بعد ما اذا كان القصف قد أدى إلى وقوع ضحايا بشرية ام لا.
وكانت طائرات حربية اسرائيلية شنت الليلة قبل الماضية غارات وهمية على خانيونس محدثة أصوات انفجارات قوية سمع دويها في كل أرجاء المدينة.
وأثارت هذه الانفجارات حالة من الخوف والهلع في صفوف المواطنين ولاسيما الأطفال والنساء، كما أدت إلى تحطيم وتطاير زجاج نوافذ وأبواب بعض المنازل والمحال.
في هذه الأثناء، اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس عشرة فلسطينيين خلال اقتحامها لمناطق متفرقة في الضفة الغربية. ففي نابلس دهم جنود الاحتلال عددا كبيرا من منازل المواطنين بالمدينة ومخيم عسكر القريب.
واعتقلوا ستة مواطنين. وذكرت مصادر أمنية أن وحدات معززة من الجيش الاسرائيلي اقتحمت مختلف أحياء المدينة بتزامن مع اطلاق نار عشوائى واعتقلت هؤلاء المواطنين واقتادتهم إلى جهة مجهولة.
وفي تطور مماثل، اعتقلت قوات الاحتلال فجر امس أربعة مواطنين من بلدة برقين في جنين في الضفة. وقالت المصادر المعنية ان قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت البلدة تحت حماية من الطائرات المروحية .
وداهمت العديد من المنازل وفتشتها وفتحت النار صوب المواطنين ومنازلهم وأطلقت عددا كبيرة من القنابل الصوتية. وأضافت أن المعتقلين جميعهم في العشرينات من العمر.
في موازاة ذلك دعا النائب نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني »فتح« إلى مرابطة قوات حفظ سلام دولية لفترة انتقالية حتى ابرام اتفاقية نهائية مع توفير حماية للشعب الفلسطيني.
كما طالب بعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط تشترك فيه القوى والأطراف المعنية للعمل على اقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال شعث ان الوضع يحتم على اللجنة الرباعية والمجتمع الدولى العمل على وضع ثلاث خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى لحل القضية الفلسطينية.
ورأى في حديث بثته وسائل الاعلام الفلسطينية امس أن الخطة الطويلة المدى تتطلب عقد مؤتمر سلام تنبثق عنه التزامات محددة على أميركا وأوروبا والدول العربية من أجل العمل على اقامة دولة فلسطينية وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة.
وأضاف أنه يجب على اسرائيل أن تلتزم خلال هذه الفترة أمام المجتمع الدولى بتنفيذ اتفاقيات جنيف الاربع لحماية الشعب الفلسطينى تحت الاحتلال ووقف الاعمال الاستيطانية الاستعمارية.
وأعرب عن اعتقاده بأن الحل النهائي يتطلب بعض الوقت لكن على المدى القصير يجب على اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي العمل على فك الحصار واستئناف مساعدات الدول المانحة للشعب الفلسطيني وخاصة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وقال إن آثار تعليق الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي المساعدات إلى السلطة
الفلسطينية بجانب وقف إسرائيل تحويل عائدات الضرائب الفلسطينية ربما يؤدي إلى حدوث مجاعة شاملة.
وأضاف أن الحكومة الفلسطينية على استعداد لقبول مراقبين من الجهات المانحة للتأكد من صرف هذه الاموال في البنود المخصصة لها أو بإمكان الدول المانحة تحويل هذه الأموال إلى مؤسسة الرئاسة إذا كان هذا الاقتراح لا يروق لها والمهم أن تصل هذه الأموال إلى الشعب بأي وسيلة أو أي طريقة.
غزة ـــ "البيان" والوكالات:
