أعلن وزراء حلف شمال الأطلسي «ناتو» المجتمعون في العاصمة البلغارية صوفيا أمس، عن الإبقاء على وجود محدود للحلف في إقليم دارفور، رغما عن انتقادات بالضعف وجهتها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي، بعد أن نشر تقرير لخبراء دوليين أفاد أن الأسلحة ما زالت تتدفق على السودان.

واتفق وزراء حلف الـ «الناتو» على أن «أي وجود للحلف يجب أن يكون محدودا، ولدعم الجهود الإفريقية أو جهود الأمم المتحدة فقط في دارفور»، وذلك في أول عملية في القارة الافريقية، قدم فيها الحلف التدريب والنقل لقوات الاتحاد الإفريقي، لوقف أعمال العنف هناك.

وأعلنت رايس على هامش اجتماع وزاري الحلف أن مهمة حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في دارفور «ليست صلبة بما فيه الكفاية، لمواجهة حمام الدم في هذا الإقليم السوداني».

وقالت «ان الحلف مستعد لزيادة مساعدته المحدودة لمهمة الاتحاد الإفريقي في حال طلب منه ذلك، وأضافت «اعتقد أن الجميع يقر بأن مهمة الاتحاد الإفريقي وبالرغم من أنها مثمرة حتى الآن، ليست صلبة بما فيه الكفاية لمواجهة أعمال العنف المستمرة في دارفور».

وفي السياق ذاته، قال خبراء الأمم المتحدة ان الأسلحة لا تزال تتدفق على إقليم دارفور بغرب السودان في انتهاك للحظر الذي فرضته المنظمة الدولية، وقالت لجنة مكونة من أربعة خبراء دوليين ان الأسلحة تجيء من الدول المجاورة وأيضا من دول من خارج القارة الافريقية، ودعت مجلس الأمن إلى تشديد الحظر وتحسين سبل تطبيقه.

وأشار أحدث تقرير للجنة إلى تشاد بالاسم كمصدر للأسلحة وان كانت التقارير السابقة أشارت أيضا إلى اريتريا وليبيا، وقال الخبراء «ان الخرطوم فشلت في الوفاء بمسؤوليتها عن ضمان ألا تقع الأسلحة التي تشتريها بشكل شرعي في أيدي قوات غير حكومية في دارفور».

وجاء في التقرير انه بدلا من ذلك نقلت الحكومة السودانية أسلحة ومعدات إلى دارفور من مناطق أخرى من البلاد لإمداد ميليشيات عربية الأصل تقوم بمحاربة المتمردين نيابة عنها، كما تقدم الدعم لميليشيات أخرى في هجماتها على قرى في دارفور وعلى جماعات متمردة.

وأوصى بأن يمدد مجلس الأمن حظر الأسلحة ليشمل كل السودان باستثناء الجنوب حيث تحكم الآن حكومة ائتلافية مشتركة يشارك فيها أفراد من حركة التحرير الشعبي، كما طالبت اللجنة بالية أقوى لمراقبة الالتزام بالحظر وطالبت كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالقيام بدورها لإنهاء التدفق غير المشروع للأسلحة.