بدأت السلطات الموريتانية باتخاذ سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز مشاركة المرأة في صنع القرار السياسي في البلاد، فقررت تخصيص نسبة 20% للنساء في المجالس المحلية والنيابية القادمة.
وهي خطوة لاقت ترحيبا من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي اللذين ابلغا الحكومة الموريتانية استعدادهما لتقديم كل أشكال الدعم والمساندة لدعم مشاركة المرأة في مختلف المجالات والميادين في البلاد.
حيث قدمت الأمم المتحدة أمس غلافا ماليا قدره ثلاثمئة ألف أروا لدعم مشروع مشاركة المرأة الموريتانية في صنع القرار السياسي في البلاد، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي عن تخصيص غلاف مالي كبير لدعم المرأة ومساعدتها في النفاذ إلى مراكز اتخاذ القرار، وتحسين إشراكها في الحياة الاجتماعية.
وفي هذا السياق أكدت وزيرة المرأة نبغوها بنت التلاميد، ان رفع تحدي ضعف مشاركة المرأة في صنع القرار يستدعي تنظيم حملات إعلامية واسعة النطاق لحث النساء على الاستفادة من الحقوق التي يمنحها لهن القانون في مجال النفاذ إلى المسؤوليات الانتخابية واعتماد إجراءات تشجيعية لدعم ذلك التوجه.
وطالبت بنت التلاميد الأحزاب وهيئات المجتمع المدني ووسائل الإعلام بدعم مشاركة النساء في الاستحقاقات القادمة، داعية النساء إلى تحمل مسؤولياتهن، من اجل رفع هذا التحدي الذي يمثل نقطة تحول بارزة في تاريخنا المعاصر.
ويعتقد الكثير من الممولين والهيئات المانحة الدولية وغير الحكومية أن سيدات موريتانيا يجب أن يكون لهن حضور قوي على المستوى السياسي، وتسعى تلك الهيئات إلى اقامة إطار قانوني ولوجستي لتعي المرأة تلك العملية وهو ما تجسد في تلك اللقاءات والدورات التكوينية على مدار الأشهر الأخيرة لتوسيع الثقافة السياسية وآليات العمل السياسي للمرأة..ميدانيا.
وقد دخلت المرأة الهياكل الحزبية لمعظم التشكيلات السياسية الموجودة على الساحة الآن كحزب الاتحاد من اجل الديمقراطية والتقدم الذي تتزعمه الناهة منت مكناس، وهي ابنة المرحوم حمدي ولد مكناس احد أهم وزراء حكومة الرئيس الموريتاني الراحل المختار ولد داداه.
ويرى الكثيرون في خطابها السياسي نضجا ووضوحا لا يتأتى في الأحزاب الأخرى، ويحكم عليها البعض الآخر من خلال تاريخها السياسي القصير نسبيا والذي شاركت من خلاله في حكومة الرئيس المخلوع ولد الطايع الذي كان قام بتعيينها مستشارة له..وتحاول منت مكناس مرارا الدفاع عن مواقفها السابقة.
. كونها قبلت آنذاك الانسجام في ظل الحزب الحاكم أملا في أن تتمكن من التأثير وإسماع صوت حزبها من أجل الحصول على تنازلات من النظام من شأنها أن توسع من الأفق السياسي الذي ضاق وقتها وأصبح التغيير السياسي السلمي مستحيلا إلا من خلال المهادنة والمسايرة للنهج القائم لكسب تنازل يكون ثميناً مهما .
وقد أخذت الأحزاب السياسية تضيف إلى هياكلها أسماء مؤنثة كتعبير عن تناغمها مع الدعوات المتكررة بتوسيع المشاركة النسائية في الميدان السياسي.
نواكشوط- بشير ولد ببانه: