دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) الذي يزور فنلندا مجدداً الاتحاد الأوروبي، أول جهة مانحة للفلسطينيين، إلى مواصلة تقديم مساعداته المالية رغم تولي حماس رئاسة الحكومة..
في وقت اعتبرت منظمة »أطباء بلا حدود« الدولية أن الحالة »متفجرة« في الأراضي الفلسطينية التي تشهد تدهورا متزايدا »للشروط الاجتماعية والصحية« بعد تعليق المساعدات المباشرة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وقال عباس للصحافيين في ختام لقاء مع الرئيسة تاريا هالونين إن »الاتحاد الأوروبي جهة مانحة رئيسية للفلسطينيين. الشعب الفلسطيني بحاجة ماسة إلى مساعداته وعليه الإبقاء عليها وفقا للترتيبات التي تناسبه«. وصرح بأنه على الاتحاد الأوروبي أن »يستمر في تقديم الأموال. لا أعتقد أنه في وسعنا الاستمرار دون أموال«.
وقالت هالونين، التي تتولى بلادها اعتبارا من يوليو الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، إن »الاتحاد يحترم الديمقراطية لكننا نحترم أيضا التعهد الذي قطعناه لمكافحة الإرهاب«.
ويقوم عباس بجولة يزور خلالها عدة عواصم أوروبية لإقناع الدول المانحة بعدم التوقف عن مساعدة الشعب الفلسطيني »المهدد بكارثة اجتماعية واقتصادية«. فبعد زيارة أنقرة وأوسلو وهلسنكي، وصل عباس مساءً باريس ويلتقي الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم الجمعة.
وفيما يستعد الرئيس شيراك للاجتماع مع عباس حذرت منظمة غير حكومية تتخذ من باريس مقراً لها من أن الوضع في الأراضي الفلسطينية »قابل للانفجار« بعد قطع أوروبا والولايات المتحدة المساعدات عن الفلسطينيين.
وقال الأمين العام للمنظمة بيير سالينون، الذي كان يتحدث بعد عودته من غزة عن تدهور »الظروف الاجتماعية والصحية«، »إن الوضع على وشك الانفجار فيما يتعلق بالظروف المعيشية للشعب الفلسطيني«.
وأشار إلى أنه لاحظ أن هناك »نقصاً في العقاقير التي تمثل أهمية طبية رئيسية مثل الضمادات والخيوط الجراحية ولقاح الالتهاب الكبدي الوبائي«. وشدد على »أن الوضع بات متفجراً فيما يتعلق بالظروف المعيشية للسكان على خلفية حالة من الهشاشة المفرطة والحصار الاقتصادي«.
واعتبر سالينيون أن »الاعتقاد بإمكان استهداف حماس دون التأثير على السكان ضرب من الوهم«. ولفت إلى وجود حالة »من الشعور بالقهر في مواجهة المجموعة الدولية« بين السكان الذين »ينظرون إلى إيقاف المساعدات على انه إجراء عقابي ضدهم«.
