أكد الرئيس المصري حسني مبارك أن أمن مصر القومي وأمان مواطنيها يمثل خطا أحمر لن يسمح لأحد بتجاوزه. وقال الرئيس مبارك في كلمته خلال الاحتفال بعيد العمال أمس »إننا نواجه تحديات ومخاطر عديدة تهدد استقرار مصر والمنطقة ويترصدنا إرهاب أعمى لم يعد أحد محصنا من شروره.
يستهدف عرقلة مسيرتنا وتقويض طموحاتنا وتطول مخاطره الأبرياء ويهدد أبناءنا في أرواحهم وأرزاقهم«. وشدد مبارك على أن مصر ستكسب معركتها مع الإرهاب وستحاصره وتقتلع جذوره وتجفف منابعه وستتعامل بقوة القانون مع التطرف ومحاولات الدس والوقيعة وستبقى مصر وطنا آمنا مستقرا لكل المصريين.
وقال مبارك إن وحدة شعب مصر وتماسكه وتضافر جهوده هو المطلب الرئيسي في المنعطف الراهن لمسيرة الوطن مؤكدا أن مصر تحتاج اليوم لكل جهد مخلص من أبنائها.
وأضاف »تتربص بنا قوى التعصب والغلو والتطرف تحاول الوقيعة بين مسلمي مصر وأقباطها والنيل من نسيج المجتمع المصري المتماسك حيث تنتشر بين شبابنا أفكار دخيلة علينا لا تمت بصلة لجوهر الأديان وسماحتها تشعل نار الفتنة وتستهدف الاستقرار الوطني«.
ودعا الرئيس المصري رجال الدين إلى نشر قيم التسامح بين مسلمي مصر وأقباطها ومحاصرة دعاوى التعصب والغلو والتطرف. كما حث مفكري مصر وكتابها على حمل مشعل التنوير والتحديث لينيروا به الطريق أمام شباب مصر وشاباتها.
ووجه الرئيس مبارك حديثه لرجال قضاء مصر الشامخ وقال »إنكم سدنة العدالة وحماة القانون وآمل أن تخلصوا فيما بينكم لكلمة سواء تصون المصالح العليا للوطن وتعزز ما نحرص عليه من استقلال للقضاء وتحفظ لرجاله رصانتهم وهيبتهم ومكانتهم الرفيعة في قلوبنا«.
وفي القضايا الخارجية أعرب مبارك عن ثقته بأن العراق سيتخطى الوضع الراهن الذي يمر به ويتجاوزه بعزم أبنائه ووطنيتهم وإصرارهم. وقال »نتابع الوضع الراهن للأهل بالعراق وندعم جهود تحقيق الوفاق الوطني بين أبناء الشعب الواحد والحفاظ على وحدتهم وتضامنهم ووحدة ترابهم الوطني«.
ولدى تطرقه للأوضاع في المنطقة جدد مبارك مواصلة العمل على إحياء عملية السلام بما يساهم في إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. وحول الملف السوري اللبناني أعرب الرئيس المصري عن أسفه للاحتقان الراهن بين سوريا ولبنان..
مشيرا إلى سعي بلاده من اجل عودة العلاقات بينهما لمسارها الطبيعي والصحي كجارتين عربيتين. وفيما يتعلق بالوضع في السودان قال »يزعجنا ما يهدد استقرار السودان واستمرار النزاع في دارفور« مؤكدا مواصلة الجهود دون كلل حتى يتحقق السلام في كافة ربوع السودان والمصالحة بين جميع أبنائه.