بحث مجلس الأمن الدولي خيارات إرسال قوة من الأمم المتحدة إلى دارفور لتحل محل مكان قوة الاتحاد الإفريقي مع زيادة الضغوط على الخرطوم للسماح لفريق من الأمم المتحدة للوصول إلى الإقليم لتقييم الوضع ..

فيما اتهمت منظمة (هيومان رايتس ووتش) الحكومة السودانية بشن هجمات جوية جديدة على الإقليم المضطرب في تصعيد للانتهاكات قبل انتهاء المهلة التي حددها الاتحاد الإفريقي للاتفاق على خطة للسلام الشامل تتضمن بنودا بشأن اقتسام السلطة والثروة في الإقليم يوم الأحد المقبل.

وعرض الهادي العنابي نائب الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام على أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ15 نتائج زيارته للسودان واديس ابابا حيث بحث مع مسؤولي الاتحاد الإفريقي سيناريوهات إحلال قوة تشرف عليها الأمم المتحدة محل قوة الاتحاد الإفريقي.

وقال لمجلس الآمن ان المسؤولين السودانيين ابلغوه أنهم »لا يؤيدون حاليا نقل القوة إلى الأمم المتحدة«، إنما بعد التوصل إلى اتفاق سلام في المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الإفريقي في نيجيريا »يمكن ان يكونوا على استعداد لمناقشة كيف يمكن للأمم المتحدة ان تساعد في تطبيق الاتفاق«.

وقال العنابي ان هناك خيارين بالنسبة لقوة الأمم المتحدة التي ستحل محل القوة الإفريقية التي تضم سبعة آلاف عنصر يعانون من نقص في التجهيزات وعجزت عن إعادة الهدوء إلى دارفور.

وقال ان قوة الأمم المتحدة قد تعزز بالقوات على الأرض او بالإمكانيات الجوية.وستبقي قوة الأمم المتحدة على قسم كبير من القوة الإفريقية على ان يتم تعزيزها بقوات جوية ووحدات خاصة من دول غير افريقية بينها أعضاء في حلف شمال الأطلسي الذي يؤمن حاليا نقل القوات الإفريقية.

وعبر أعضاء مجلس الأمن الدولي عن القلق لان حكومة السودان ما زالت تمنع فريقا للأمم المتحدة من زيارة دارفور للمساعدة في وضع خطة بعثة حفظ السلام تريد المنظمة الدولية إرسالها إلى المنطقة في وقت لاحق من هذا العام.

لكن أعضاء المجلس قرروا في جلسة مغلقة ألا يوجهوا انتقادا علنيا إلى حكومة الخرطوم خشية أن يقوض محادثات دارفور التي دخلت مرحلة حاسمة في العاصمة النيجيرية أبوجا. وحث السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون الخرطوم للتخلي عن رفضها السماح لفريق الأمم المتحدة بزيارة الولايات الثلاث في إقليم دارفور.

في هذه الأثناء ذكرت منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية أن الحكومة السودانية شنت هجمات جوية جديدة يوم الاثنين الماضي بطائرات من طراز أنتونوف ومروحيات هجومية على قرية جوجانا على بعد 110 كيلومترات جنوب شرق مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.

ونقل التقرير عن شهود عيان من بينهم مدنيون فروا من المدينة أن الهجمات التي شنتها القوات الحكومية والميلشيات الموالية لها بدأت الساعة السابعة صباح يوم الاثنين الماضي وذكر شهود العيان أنهم رأوا طائرة أنتونوف تلقي قنابل قتلت مدنيين ومروحيتين هجوميتين.ولم يعرف عدد القتلى في الهجمات حتى الآن. ويقيم الآلاف من النازحين بسبب الصراع في قرية جوجانا.