انطلقت في العاصمة السورية دمشق أمس أعمال ندوة حول إسناد المناصب السياسية للمرأة السورية بالتعاون مع صندوق تنمية المرأة التابع للأمم المتحدة (يونفيم) وذلك في مستهل عدد من المشروعات التي تجريها الحكومة السورية بهدف زيادة مشاركة المرأة في الحياة السياسية.

وجاءت الندوة نتيجة للتعاون بين الهيئة السورية لشؤون الأسرة ومنظمة (يونفيم) وتهدف إلى التعريف بالعقبات والتحديات التي تواجه المرأة في عالم السياسة.

وقالت الدكتورة منى غانم رئيس الهيئة السورية لشؤون الأسرة إنه ومع ازدياد الحديث عن إشراك المرأة في الحياة السياسية فإن هذه المشاركة تعتبر مؤشرا على مستوى التطور الديمقراطي في سوريا .

والذي يعبر عنه بمدى المشاركة في العملية السياسية وشمولية هذه المشاركة في قطاعات المجتمع المختلفة وأضافت أن هذه المشاركة تعكس وجهات نظر النساء في مجمل القضايا الحياتية.

وأضافت أن أهمية الندوة أنها تطلق دراسة حقيقية حول واقع المرأة في مجلس الشعب السوري (البرلمان) هي أول دراسة من نوعها وستمهد لوضع أسس لتأهيل النساء للمشاركة بالحياة السياسية بشكل عام وفي مجلس الشعب بشكل خاص.

وقالت الدكتورة سكورو رايز رئيسة قسم آسيا والمحيط الهادئ في (يونيفم) في كلمة لها إن المرأة العربية تواجه العديد من التحديات بما فيها المشاركة في المجالات السياسة مضيفة أن التحديات المتنامية أضفت أهمية خاصة على إشراك المرأة العربية في السياسة.

وأكدت ضرورة إشراك المرأة في عمليات صنع القرار وذلك بغرض تحديد التحديات الأساسية والخطوات الضرورية التي من شأنها تعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأضافت أن دراسة »نحو التمكين السياسي للمرأة السورية« التي نفذت في إطار مشروع البرلمانيات العربيات هي محاولة للتعرف على الوضع السياسي في سوريا وتحديد العقبات والتحديات التي تواجه دخول المرأة مجال السياسة.

وأطلقت الدراسة بحضور نائبة الرئيس السوري للشؤون الثقافية نجاح العطار وهي أول امرأة عربية تتبوأ منصبا رفيعا كنائب لرئيس الجمهورية.

يذكر أن نسبة تمثيل المرأة في مجلس الشعب السوري ارتفعت خلال العقود الماضية وتضاعف عدد مقاعدهن ليصل إلى نسبة 12 في المئة حاليا (30 امرأة من مجموع 250 عضوا ).

وهي من أعلى النسب بين الدول النامية. وفي مجال السلطة القضائية بلغت نسبة المحاميات السوريات 19 في المئة. ودخلت المرأة السورية سلك القضاء عام 1975 وارتفع عددهن إلى 150 قاضية الآن.

وتشغل غادة مراد منصب النائب العام في سوريا منذ سنوات كما تم تعيين سلوى كضيب رئيسة للغرفة الجنائية في محكمة النقض أوائل عام 2005 وهو أعلى منصب قضائي تشغله امرأة في سوريا وفي الدول العربية على الإطلاق.

لكن التقرير السوري لأهداف الألفية أشار إلى أن مشاركة المرأة بصورة عامة في المناصب القيادية في الحكومة رغم ذلك تبقى منخفضة حيث بلغت فقط 7 في المئة من الوزراء و7 في المئة من السفراء و20 في المئة من النقابات .

فيما لم تتجاوز نسبة أعضاء الهيئة التعليمية الجامعية من الإناث سوى 2.3 في المئة وفي مجالس الإدارة المحلية للمحافظات 6 في المئة وفي مجالس المدن 3.3 في المئة وفي مجالس البلدات 7.1 في المئة. (دبا)