قال الجيش السريلانكي أمس انه أوقف هجماته على المتمردين التاميل وفتح نقاط العبور إلى المناطق التي يسيطرون عليها لكنه لم يستبعد شن هجمات جديدة عليهم.

وتعهد كل جانب بالرد اذا تعرض لهجوم جديد وذلك بعد قصف مكثف حتى أول من أمس، مما أدى الى فرار الآلاف من ديارهم وزاد من المخاوف من انهيار هدنة تم التوصل إليها عام 2002.

ويقول دبلوماسيون ان اجراء محادثات سلام لا يزال ممكنا إذا توقف العنف.

وشن الجيش هجماته الجوية على المناطق التي يسيطر عليها متمردو جبهة نمور تحرير تاميل ايلام في شمال شرق البلاد بعد هجوم انتحاري يشتبه أنه من تنفيذ الجبهة أسفر عن مقتل عشرة وإصابة قائد الجيش.

وقال الناطق العسكري البريجادير براساد ساماراسينغ انه لم يحدث اقتتال جديد الليلة قبل الماضية لكنه ذكر أن معسكرا للجيش قرب منطقة يسيطر عليها المتمردون في شمال شرق سريلانكا هوجم بأسلحة صغيرة في حين انفجر لغم بشمال غرب البلاد وأسفر عن إصابة اثنين من الشرطة.

وأضاف »أنه يشتبه أن هذا من عمل جبهة نمور تحرير تاميل ايلام. لكننا لا نرد على انفجار لغم بدائي الصنع بضربات جوية «.ويقول النمور ان أكثر من 12 مدنيا قتلوا في القصف الجوي والمدفعي الذي شنته الحكومة على أراضيهم حول ميناء ترينكومالي الشمالي الشرقي. ويتحدثون كذلك عن فرار نحو 40 ألفا من ديارهم.

ويقول عاملون في مجال الإغاثة إن الرقم قد يكون مبالغا فيه لكن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قالت إنها تعتقد أن الآلاف شردوا.

وقال خبراء عسكريون إن السلاح الجوي يفتقر القدرة على توجيه هجمات بدقة مما يرجح إصابة مدنيين.

وكانت تلك الهجمات هي أول إجراء عسكري رسمي منذ هدنة أبرمت عام2002 وأوقفت حربا أهلية دامت عقدين وبعثت آمال السلام. وقد وقعت بعد سلسلة هجمات شنها المتمردون على الجيش وعقب أحداث شغب عرقية ضد التاميل.

وأرجأت الجبهة إلى أجل غير مسمى جولة ثانية من محادثات السلام كان مقرراً إجراؤها في جنيف الأسبوع الماضي واتهمت الحكومة بعرقلة نقل زعماء المتمردين لاجتماع تمهيدي يسبق المحادثات.