أكدت روسيا وألمانيا على ضرورة حل الأزمة النووية الإيرانية دبلوماسيا، فيما طالبت موسكو بدور مركزي للوكالة الدولية للطاقة الذرية في الملف الإيراني . فقد دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس إلى بذل مزيد من الجهود بهدف التوصل إلى حل دبلوماسي للازمة النووية الإيرانية.
وقالت ميركل للصحافيين بعد محادثات في مدينة تومسك الروسية في سيبيريا »إننا مهتمون بأن يتخذ المجتمع الدولي إجراءات جماعية« بخصوص الملف الإيراني.من جانبه أكد بوتين أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية يجب أن تحتفظ بدور محوري في حل الأزمة مع طهران دون إحالتها إلى مجلس الأمن الدولي.
وقال بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ميركل »نعتقد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي التي يفترض أن تلعب دوراً مركزياً، وأن لا تلقي بمسؤوليتها تلك على كاهل مجلس الأمن الدولي«.
وعبر بوتين عن موقف روسيا الحذر بقوله انه »من المبكر استباق القرارات التي سنتخذها معا. فالأمر الأساسي أن أي قرارات تتخذ يفترض أن تتخذ بالاتفاق« بين كافة الأطراف.
وقال »سنعمل بالتعاون مع كافة شركائنا« لحل الأزمة المتعلقة بالنشاطات النووية الإيرانية التي تعتبرها واشنطن غطاء لامتلاك السلاح النووي، وهو ما تنفيه طهران تماما.
وأكد بوتين أن روسيا تعارض الانتشار النووي لكن يفترض أن تتاح لإيران إمكانية الحصول على التكنولوجيا النووية السلمية.ومن جانبها دعت ميركل الأسرة الدولية إلى إقناع إيران »بالطرق الدبلوماسية« باحترام الاتفاقات الدولية التي تنظم النشاطات النووية.
وقالت ميركل عشية المهلة التي حددتها الأمم المتحدة لطهران لوقف تخصيب اليورانيوم »من مصلحتنا جميعاً أن تعمل الأسرة الدولية معا وتبرهن لإيران بالطرق الدبلوماسية أن عليها الالتزام بالاتفاقات الدولية«.
وكان البيت الأبيض طلب مجددا اتخاذ إجراءات ضد إيران التي قال انها تستمر في »تحدي« الأسرة الدولية مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده لها مجلس الأمن للتخلي عن نشاطاتها النووية الحساسة.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان »هذا نظام يواصل تحدي الأسرة الدولية، و هذا نظام يواصل عزل نفسه عن باقي العالم من خلال تصريحاته وتهديداته واعماله«.
في إشارة إلى رفض إيران تعليق تخصيب اليورانيوم متحدية مجلس الأمن الدولي الذي طلب منها وقف هذه النشاطات قبل يوم الجمعة.وأضاف »لهذا السبب نحن نعمل مع الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن .
ومع أصدقائنا وحلفائنا للتحرك على الجبهة الدبلوماسية من اجل منع النظام الإيراني من الحصول على أسلحة نووية أو الحصول على المعرفة لصنع أسلحة نووية«.وأكد أن الولايات المتحدة تعمل من اجل »حل دبلوماسي« للازمة ولكنه لم يستبعد اللجوء إلى الفصل السابع من شرعية الأمم المتحدة الذي يجيز استعمال القوة.
