واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة من الجو، بينما استمر العدوان في الضفة الغربية عبر اقتحام عشرات القرى وفرض الإغلاق عليها واعتقال العشرات.
واستشهد أحد عناصر حركة الجهاد الإسلامي وأصيب ثلاثة أشخاص آخرين بينهم ناشط في الحركة إثر غارتين نفذتهما طائرتا استطلاع إسرائيليتان قامتا بإطلاق صواريخ على سيارتين مدنيتين في دير البلح جنوب قطاع غزة.
وفي الغارة الأولى، أطلقت طائرة استطلاع صاروخين تجاه سيارة مدنية من نوع مرسيدس كانت تسير على الطريق الساحلي في دير البلح دون أن يسفر ذلك عن إصابة أي من ركابها، لكن شظايا الصاروخين أصابت السيارة..
وأفادت مصادر أمنية وشهود عيان بأن ركاب السيارة تمكنوا من مغادرة السيارة فور سقوط الصاروخ الأول الذي أصاب الشارع محدثا حفرة وسطه.
وجاءت العملية بعد نصف ساعة على قصف سيارة أخرى حينما استهدفت طائرات سيارة كانت تسير على الطريق الساحلي كان يستقلها عدد من نشطاء الجهاد الإسلامي لكن الصواريخ أخطأت هدفها وتسببت في إصابة فلسطيني بجروح طفيفة.
وتضاربت المعلومات الطبية حيال حصيلة ضحايا العدوان، فبينما قال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية معاوية حسنين لوكالة »فرانس برس« إن الغارة أوقعت شهيداً فضلاً عن ثلاث إصابات، ونفى مصدر طبي فلسطيني مسؤول أن تكون الغارة أدت إلى مقتل فلسطينيين اثنين، مؤكداً أن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا في الحادث منهم اثنان في حالة الخطر.
وكان الدكتور معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ أكد في بيان رسمي أن الشهيدين هما: وائل نصار الأقرع من مدينة دير البلح وأحمد أبو نجم من مدينة رفح، قبل أن يتراجع حسنين في بيان ثان توضيحي يفيد بأن »الشهيد الأقرع (27 عاما) سقط جراء استهداف سيارة بالصواريخ من طائرة استطلاع إسرائيلية«.
وأكد مصدر طبي في مستشفى »شهداءالأقصى« بدير البلح لـ »فرانس برس« »استلام جثةالشهيد الأقرع بعد أن بترت ساقاه وذراعاه«، كما وصل إلى المستشفى »ثلاثة مصابين بينهم اثنان في حالة خطيرة«.
في غضون ذلك، قال الناطق باسم »سرايا القدس« الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إن الأقرع كان من القادة الميدانيين، وأكد أن جريحا آخر إصابته خطيرة هو احمد نجم (29 عاما) من أعضاء الجهاد الإسلامي.
وأشار إلى أن مجموعة من سرايا القدس كانت أطلقت صاروخا محلي الصنع تجاه أهداف إسرائيلية شرق مخيم البريج جنوب مدينة غزة، ولدى انسحابها من المنطقة تعرض أفرادها لغارتين إسرائيليتين. وتوعد »بمواصلة المقاومة وبرد مزلزل وضربة موجهة كما كان الرد في تل أبيب ردا على اغتيال الأقرع«.
ودعت السرايا »كافة مجاهدي أبناء الشعب الفلسطيني لأخذ مزيد من الحيطة والحذر لتجنب سياسة الاغتيالات التي يحاول العدو الصهيوني من خلالها تصفية أكبر عدد من المقاومين لإضعافها«.
وأكدت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي الغارة الجوية قائلة إنها استهدفت مجموعة من الناشطين الفلسطينيين الذين كانوا في طريقهم لإطلاق صواريخ على إسرائيل، وأفادت الإذاعة الإسرائيلية بأن إحدى السيارتين المستهدفتين كانت محملة بصواريخ »القسام«.
إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال في الضفة الغربية خلال الساعات الماضية عشرات الفلسطينيين.وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن قوة إسرائيلية تعرضت خلال حملات التمشيط والمداهمة في منطقة نابلس لإطلاق النار وإلقاء عبوات ناسفة من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
واعتقلت قوات الاحتلال فجراً عدداً من المواطنين خلال اقتحامها مدينة نابلس، حيث أفادت مصادر أمنية أن الجنود الإسرائيليين داهموا عدة أحياء من المدينة ومخيم بلاطة وبيت إيبا وبلدة عصيرة الشمالية وقامت بتفتيش عدد من المنازل وأخذوا معهم 17 شخصاً.
وكانت قوات الاحتلال احتجزت 500 فلسطيني على طريق الباذان نابلس لساعات طويلة ومنعتهم من الوصول إلى منازلهم فى القرية، كما أقامت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا مفاجئا بين بلدة قباطية وقرية صانور جنوب جنين شمال الضفة واحتجزت عشرات السيارات لفترة طويلة.
كما أفادت مصادر فلسطينية أن عشرات الآليات العسكرية اجتاحت بلدة اليامون في جنين وشنت حملة دهم وتفتيش طالت عشرات المنازل وسط إطلاق نار وقنابل صوت واعتقلت 13 شابا. كما اقتحمت الآليات العسكرية لجيش الاحتلال بلدة العبيدية القريبة من بيت لحم وفرضت إغلاقا كاملا على مداخلها الرئيسة.
