قدمت الكتل العراقية الممثلة في مجلس النواب (البرلمان) طلباتها المتعلقة بالحقائب الوزارية إلى رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي، وسط اتجاه توافقي لتوزيع الحقائب الوزارية السيادية مع ترك الأكراد للمالكي حرية الاختيار من بين أكثر من مرشح عن التحالف الكردستاني لمنصب نائب رئيس الوزراء.
وقال النائب شيروان الوائلي من لائحة الائتلاف العراقي الموحد عن حزب الدعوة »تنظيم العراقي » تم خلال اليومين الماضيين بحث موضوع الوزارات والتشاور مع جبهة التوافق (السنية) وقائمة التحالف الكردستاني والقائمة الوطنية العراقية (التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي) حول ماهية طلباتها«.
وأضاف ان »هذه القوائم قدمت طلباتها لكن بسقف أعلى مما هو متوقع بحسب الاستحقاق الانتخابي وهذه رؤى أولية«، موضحا ان »اجتماعات ثنائية ستعقد في وقت لاحق وقريب«.
وأوضح الوائلي أن »كل القوائم لديها رؤية في أن تأخذ حصتها من الحقائب السيادية والوزارات الأخرى«، مشيرا إلى ان »الأسبوع المقبل سيكون حاسما حيث ستحدد لكل كتلة عدد الوزارات كي تحدد أسماء مرشحيها في فترة لاحقة«.
وأوضح ان »الائتلاف مازال محددا برؤى الحفاظ على وزارتي الداخلية والنفط فيما تريد جبهة التوافق (السنية) الدفاع والخارجية أما التحالف الكردستاني فيريد الخارجية أو المالية«.
وتوقع ان يحسم رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي موضوع التشكيلة الوزارية »خلال المدة الدستورية الممنوحة له وانه لن يتجاوزها«، مشيرا إلى انه »مازال في الأسبوع الأول من التكليف«.
من جهته، اكد ظافر العاني الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق العراقية (السنية) ان »كل طرف قدم طلباته بضوء الاستحقاق الانتخابي وان ينتظر الرد«.ورفض العاني تحديد عدد الوزارات التي تطالب بها الجبهة، لكنه اكد ان »الجبهة تطالب بمنصب نائب رئيس الوزراء«.
وأوضح انه »خلال المفاوضات التي اشتركت فيها جميع الكيانات كان هذا المنصب الوحيد الذي سمي لجبهة التوافق على أساس ان يكون نائبا معاونا لرئيس الوزراء في الملف الأمني خصوصا ان معظم الاضطرابات الأمنية تحصل في المناطق التي فيها جمهور جبهة التوافق« (العرب السنة).
وفي السياق قال عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية مهدي الحافظ »ان القائمة مازالت في مفاوضات مع الائتلاف العراقي الموحد وهي تجري في جو بناء. وتوقع ان تنتهي هذه المسألة خلال يومين.«
واضاف »سبق ان قدمنا مطالب القائمة العراقية وحقها الذي كفله لها الاستحقاق الانتخابي وهو منصب نائب رئيس جمهورية ونائب رئيس الوزراء إضافة إلى وزارتين سياديتين ومثلهما خدميتان«.
واوضح:»اخذنا موقفا متحفظا في ما يتعلق بانتخابات مجلس النواب ومجلس الرئاسة، وكل ماسلف ذكره خاضع للتفاوض«. من جانب آخر، اعلن عضو مجلس النواب عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد.
ومن جانبه اشار باسم شريف عضو مجلس النواب عن الائتلاف العراقي الموحد »حزب الفضيلة« الى ان زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد استهدفت حض المسؤولين العراقيين على تشكيل الحكومة.
وأضاف: »ان اهتمام الإدارة الأميركية في عملية توزيع الحقائب الوزارية ينحصر على الوزارات السيادية، ومنها وزارتا الدفاع والداخلية على اعتبار ان هناك رؤية أميركية تنص على ضرورة أن يكون من يتولى هاتين الوزارتين من خارج الأحزاب التي تمتلك ميلشيا تابعة لها، وان هذا هو التوجه الذي اخذ المسؤولون العراقيون يصرحون به في الوقت الحاضر«.
من ناحية اخرى، قال عبدالخالق زنكنة عضو مجلس النواب عن قائمة التحالف الكردستاني ان »التحالف سيترك حرية الاختيار لرئيس الوزراء المكلف ليختار من بين مرشحي التحالف الكردستاني من يشغل منصب نائب رئيس الوزراء«.
وأضاف ان »مسألة تولي اي منصب من المناصب الحكومية لدى التحالف هو تكليف وغير مرتبط بالاهواء والرغبات«.
وعما إذا كان التحالف الكردستاني يطالب بحقيبة وزارة الخارجية، قال زنكنة: »نحن نسعى للتمسك بوزارة الخارجية كون الوزير اثبت جدارة كبيرة في هذا المجال واثبت حضورا للعراق في الجامعة العربية والعلاقات الدولية ولم يتصرف بدافع قومي (ككرد).
ولكنه استدرك قائلا: »إلا أن الأمر في النهاية متروك لرئيس الوزراء في الاختيار وفق الكفاءة«.وعن اللقاء الذي جرى بين القائمتين الكردستانية والعراقية، قال إن »اللقاء لم يخرج ابعد من تقريب وجهات النظر بين الأطراف«.
وبين ان التحالف« يسعى من اجل اشراك القائمة العراقية في الوزارة أو حتى في اطار منحها منصب نائب رئيس الوزراء كونها لم يكن لها نصيب في الهيئتين الرئاسيتين (الجمهورية والنواب)«.
وأضاف: »كما يسعى التحالف لإشراك جبهة الحوار الوطني في الحكومة، إلا إذا اختاروا البقاء في المعارضة داخل مجلس النواب«.وكان التحالف الكردستاني قد قدم مرشحين لشغل منصب نائب رئيس الوزراء وهما برهم صالح وروز نوري شاويس عن الحزبين الكرديين الرئيسيين وهما التحالف الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني.
بغداد ـــ البيان والوكالات:
