اتهم سياسيون أكراد مسؤولين وجهات أخرى بالعمل في الخفاء من أجل إثارة الفتنة الطائفية في مدينة كركوك.وأشار رئيس مجلس محافظة كركوك رزكار علي إلى ما أوردته بعض وسائل الإعلام العربية والعالمية عن قدوم عدد من العائلات العربية من بغداد والمحافظات الجنوبية، استنادا إلى تصريحات لقائد القوات المتعددة الجنسية في كركوك.
ونقل موقع الاتحاد الوطني الكردستاني عن رزكار قوله: »إن تصريحات قائد القوات متعددة الجنسية في كركوك صائبة«، موضحاً» أن عدداً من الوزراء في الحكومة العراقية ومقربين من جيش المهدي ومقتدى الصدر، يقومون منذ 6 أشهر بتعيين مواطنين عرب، بشكل غير قانوني، في الدوائر الحكومية في كركوك، حيث تخصص لهم رواتب، بشرط أن يسكنوا في كركوك:
وقال رئيس مجلس محافظة كركوك إلى »ان هذه الجهات منحت مبالغ مالية لعدد من المواطنين الذين يقطنون حاليا في ما اسماه (المناطق المستعربة) في كركوك، وتم شراء دور سكنية لبعضهم، وإيجار دور أخرى لبعضهم الآخر«.
وشدد على أن »مثل هذه الأعمال غير مقبولة، وستجرى تحقيقات قانونية في ذلك الأمر، لأن هذه الأعمال فضلاً عن أنها امتداد لسياسة التعريب، فإنها محاولة لتغيير التوازن المذهبي والديمغرافي لمدينة كركوك«.
وذكر أن ممثل مقتدى الصدر في كركوك عبد الكريم خليفة قال في وقت سابق »إن سبب مجيئنا إلى كركوك من اجل محاربة الأكراد لأن أعداءنا في هذه المدينة هم الأكراد«.
وأفاد الموقع الكردستاني » أن مدينة كركوك تعتبر نقطة حساسة بالنسبة للعراق ويوجد صراع مستمر بين الكرد والتركمان للسيطرة على المدينة، وانضم إلى هذا الصراع حاليا (الشيعة أيضا) لان أغلبية المكونات في هذه المدينة غير راضية عما سيجري في عام 2007 حول مصيرها.
ان المعلومات تشير إلى أن أكثر من (250) عنصراً من الميليشيات المسلحة التابعة للتيار الصدري قد وصلوا إلى المدينة، كما أن منظمة (بدر) فتحت العديد من مكاتبها في المدينة«.
وكان مسؤولون أميركيون في المدينة قد قالوا:»إننا قلقون جدا من دخول العناصر المسلحة الشيعية إلى المدينة، ومن المتوقع أن يتسببوا في زيادة التوتر الموجود في المدينة أصلاً«.
وأشار موقع الاتحاد الكردستاني إلى أن ممثل الصدر في كركوك عبدالكريم خليفة التقى مع الأميركيين وقال لهم:»هناك قوات مسلحة تابعة لنا في الطريق ستدخل المدينة، وفي حين حصول اشتباك بيننا وبين الآخرين بإمكاننا تجنيد أكثر من عشرة آلاف شخص في المدينة ضدهم.
كما أن سياستنا تجاه هذه المدينة تختلف عن سياستنا تجاه العراق، لذا فإن سبب مجيئنا إلى هنا ليس من اجل مقاومتكم، بل من اجل محاربة الكرد لأن عدونا في هذه المدينة هو الكرد«.
وأكد أن دخول الميليشيات المسلحة الشيعية إلى المدينة أزعج الأكراد، وقد عبر بعضهم عن غضبهم قائلين: »إذا تطلّب الأمر سنستخدم السلاح ضد هؤلاء ولن نسمح لمجموعات مسلحة بالسيطرة على المدينة«.