قتل ثلاثة جنود ايطاليين ورابع روماني في هجوم على آليتهم العسكرية في الناصرية جنوب بغداد، فيما لقي اربعة من عناصر الشرطة العراقية في بعقوبة.
في وقت كشف مستشار الأمن القومي في العراق موفق الربيعي عن خطة جديدة قد تؤدي إلى خفض حجم القوات الأميركية خلال العام الجاري وانسحاب معظم القوات الاميركية خلال السنتين المقبلتين .
اعلنت وزارة الدفاع الايطالية ان ثلاثة عسكريين في القوة الايطالية في العراق وجنديا رومانيا قتلوا امس في الناصرية في هجوم على آلية كانوا فيها.فيما انفجرت قنبلة عند مرور قافلة تضم اربع آليات عسكرية.
وقالت الوزارة في بيان ان »احدى الآليات كان على متنها اربعة عسكريين ايطاليين وروماني تعود إلى القوة المتعددة الجنسيات المتمركزة في الناصرية اصيبت في الانفجار«.
واضافت ان »اربعة قتلوا واصيب واحد بجروح خطيرة«.وذكرت الوزارة في بيانها ان جنديين ايطاليين وجنديا رومانيا قتلوا على الفور بينما توفي الجندي الايطالي الثالث في المستشفى.
ويوجد جندي ايطالي رابع اصيب اصابة خطيرة في أكثر الهجمات فتكا التي تتعرض لها القوات الايطالية في العراق منذ هجوم انتحاري في عام 2003 قتل فيه 19 ايطاليا معظمهم من العسكريين في مدينة الناصرية.
وعبر الرئيس الايطالي كارلو ازيليو تشامبي عن »المه العميق« بعد الهجوم الجديد.
وتمثل هذه الوفيات أول اختبار لرئيس الوزراء المرتقب رومانو برودي ويمكن ان تزيد التوترات داخل ائتلاف يسار الوسط بين الذين يريدون انسحابا فوريا واولئك الذين يؤيدون انسحابا تدريجيا مثل برودي.
وحض واحد على الاقل من حلفاء برودي الحكومة الجديدة التي يتوقع ان تتولى السلطة في النصف الثاني من مايو على الاستعداد للانسحاب »في اقرب وقت ممكن«. وقال انتونيو دي بيترو وهو قاض تحول إلى العمل السياسي »هذا هو وقت وعبر سياسيون من كل ألوان الطيف السياسي عن تعازيهم لاسر الضحايا.
وقال برودي »هذه مأساة لكل ايطاليا«. وقال منافسه اللدود سيلفيو برلسكوني الذي امرت حكومته المنتهية ولايتها بنشر القوات في العراق في تحد لمعارضة واسعة النطاق انه يشعر »بألم بالغ« لهذه الانباء.
وفي بوخارست اكدت وزارة الدفاع الرومانية مقتل العسكري الروماني في الناصرية. وقالت الوزارة في بيان ان »العسكري الروماني كان في مهمة مع قوة مختلطة رومانية عراقية عندما انفجرت قنبلة لدى مرور آليتهم«.
من ناحية اخرى اكد مصدر امني في بعقوبة شمال بغداد امس مقتل اربعة من عناصر الشرطة ومدني واصابة شخصين بجروح في هجومين على نقطتي تفتيش.
واضاف المصدر ان »المسلحين كانوا يستقلون سيارات وضعت عليها الورود للدلالة على انها حفلة زفاف ولدى وصولهم اطلقوا النار على نقطتي السيطرة مما اسفر عن مقتل اربعة اشخاص ومدني على الاقل«.في غضون ذلك انفجرت عبوة ناسفة على دورية اميركية في مدينة هيت غرب الرمادي امس.
وقال شهود »ان عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق الرئيس بالقرب من معمل الغاز غربي مدينة هيت انفجرت اثناء مرور دورية اميركية في الساعة السابعة واربعين دقيقة صباحا«.
امس واضاف الشهود »ان عبوة اخرى انفجرت على نفس الدورية بعد عشر دقائق بالقرب من مكان العبوة الاولى«، ولم يستطع الشهود تحديد حجم الخسائر التي لحقت بالدورية، الا انهم افادوا بان »القوات الاميركية قامت بقطع الطريق وفرض طوق امني على المنطقة المحيطة بمكان الانفجاريين«.
وأشاروا إلى ان هذه القوات قامت باعتقال اثنين من العاملين في معمل الغاز في المدينة أثناء مداهمته بعد الانفجار. ومن جانب آخر أبطلت القوات الأميركية مفعول ثلاث عبوات ناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق الرئيس في عامرية الفلوجة صباح أمس.
وقال مصدر في الشرطة: »ان قوات أميركية قطعت الطريق الرئيس في المدينة منذ الصباح الباكر، وقامت بتفجير ثلاث عبوات ناسفة كانت مزروعة على الطريق بالقرب من المجمع السكني فيها«.
ومن جانبه أعلن مستشار الأمن القومي في العراق موفق الربيعي أمس الخميس ان العراق لديه خطة جديدة قد تؤدي إلى خفض حجم القوات الأميركية خلال العام الجاري وانسحاب معظم القوات الأميركية خلال السنتين المقبلتين .
وقال الربيعي خلال ندوة بحضور وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد الذي لم يعلق على التصريحات »لدينا خطة مؤكدة تتضمن اتفاقية بين الحكومة العراقية وحكومة الولايات المتحدة تهدف إلى ان يتحمل العراقيين المسؤولية بصورة تدريجية«.
وأضاف »بالتأكيد في نهاية العام الجاري سيكون هناك خفض في عديد القوات الأميركية في العراق«، معبرا عن أمله في ان »نشهد خلال العامين المقبلين انسحابا لمعظم قوات التحالف وتعود أدراجها بسلام«.
وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد قال الأربعاء للصحافيين ان »مسألة بقاء قواتنا في العراق ستعتمد على الواقع على الأرض ومناقشات مع الحكومة العراقية ستجري حول تطور الأوضاع في المستقبل«.
بغداد – "لبيان"والوكالات:
