أكد مقرر لجنة التحقيق الخاصة في البرلمان الأوروبي كلاوديو فافا أمس على ان أكثر من ألف رحلة سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية »سي آي ايه« عبرت منذ عام 2001 مطارات وأجواء أوروبية، من دون ان تطلب الدول الأوروبية أي معلومات عنها.

واستنادا إلى معلومات قدمتها هيئة الرقابة الجوية في أوروبا، قال فافا ان »أكثر من ألف رحلة للاستخبارات الأميركية« عبرت أوروبا من دون ان تطلب الدول الأوروبية أي معلومات عن تلك الرحلات.

واعتبر المقرر ان الحكومات الأوروبية أثبتت »قصورا غير بريء« ولا يمكنها ان تتجاهل طبيعة تلك الرحلات التي »يوحي عددها والمسافات التي عبرتها انها لم تتوقف فقط للتزود بالوقود«.

وركز فافا على أعمال لجنة التحقيق البرلمانية التي بدأت قبل أربعة أشهر، في موازاة تحقيق آخر يجريه مجلس أوروبا في ستراسبورغ والذي كلف التأكد من احترام الشرعة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وقال فافا ان اللجنة البرلمانية الأوروبية لا تملك سلطة التحقيق، لكنها قامت بجلسات استماع عدة أكدت ان الاستخبارات الأميركية »كانت مسؤولة بوضوح عن خطف واحتجاز إرهابيين مفترضين على أراضي دول أعضاء« في الاتحاد الأوروبي.

وذكر تقرير اللجنة الأوروبية أن بلدانا مثل إيطاليا والسويد والبوسنة والهرسك تغاضت عن عمليات خطف واحتجاز وحبس نفذتها الاستخبارات الأميركية ضد من يشتبه أنهم من المتشددين على أراضي تلك الدول.

وأشار التقرير إلى أن »السي.آي.إيه » مسؤولة بوضوح عن الخطف والاحتجاز والحبس غير القانوني على أراضي دول أعضاء بالاتحاد الأوروبي« مضيفا أن تلك الأنشطة تنتهك بشكل خطير اتفاقيات حقوق الإنسان.

وتابع التقرير أن واحدة من تلك الحالات تتعلق بمواطن من الاتحاد الأوروبي، في إشارة إلى المواطن الألماني اللبناني المولد خالد المصري الذي خطف على يد عناصر من السي.آي.إيه في مقدونيا واحتجز في أفغانستان كأحد المشتبه أنهم من المتشددين عام 2004.

ودعا أعضاء البرلمان الأوروبي إلى تبني تشريع جديد بالاتحاد الأوروبي حول استخدام المطارات الأوروبية وحثوا الدول الأعضاء على تعزيز مراقبة أنشطة أجهزة الاستخبارات الأجنبية على أراضيها.