انتقد السودان أمس قرار مجلس الأمن فرض عقوبات على أربعة من مواطنيه على خلفية الأزمة في دارفور وقال إن من شأن ذلك وضع عراقيل أمام التوصل لتسوية سلمية في الإقليم المضطرب.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية جمال إبراهيم للصحافيين »إن القرار جاء في وقت غير مناسب, و يعرقل السلام ويعطي إشارات سلبية في وقت تتقدم فيه مفاوضات أبوجا«.

وقال إبراهيم »إن القرار سيعطي المفاوضين من حركات التمرد إشارات سلبية في وقت تحتاج فيه المفاوضات إلى دعم من كل الأطراف بغية التوصل لاتفاق نهائي قبل نهاية السقف الزمني الذي حدده مجلس السلم والأمن الإفريقي« نهاية الشهر الجاري

وأضاف »إن الوقت لا يحتمل ممارسة ضغوط, وإنما ممارسة جهود وتقديم الدعم المعنوي المطلوب في اتجاه اتفاق سلام يعيد الأمن والاستقرار إلى دارفور، ويعطي كامل المصداقية للاتحاد الافريقي«.

واعتبر المتحدث باسم الخارجية السودانية هذه العقوبات »تشكل انتكاسة لجهود التفاوض الجاري حاليا بأبوجا«.وكان مجلس الأمن الدولي أقر أول أمس مشروعا أميركيا بفرض عقوبات على أربعة سودانيين اتهمهم بارتكاب انتهاكات في دارفور, وتنص العقوبات على حظر السفر وتجميد الأصول في الخارج.

وهذه هي المرة الأولى التي يتخذ فيها مجلس الأمن قرارا بفرض عقوبات على أفراد بعينهم متهمين بالضلوع في صراع دارفور.وكان المجلس قرر هذه الإجراءات العام الماضي ضد من يتهمون بإجهاض جهود السلام .

أو ينتهكون حقوق الإنسان في دارفور.والأشخاص الأربعة الذين فرضت عليهم عقوبات هم الشيخ موسى هلال أحد زعماء قبيلة المحاميد شمال دارفور الذي يوصف بأنه »أحد كبار قادة ميليشيا الجنجويد«.

والشخص الثاني هو اللواء جعفر محمد الحسن، قائد سابق في سلاح الجو السوداني في المنطقة العسكرية الغربية. والثالث قائد في »جيش تحرير السودان« هو آدم يعقوب شنط، المتهم بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار حيث أمر عناصر من تنظيمه بمهاجمة قوات حكومية مما أدى إلى مقتل ثلاثة من جنودها.

أما الشخص الرابع فهو قائد في »الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية« جبريل عبد الكريم بدر المنشق عن حركة العدل والمساواة،وهو متهم بخطف موظف في قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في أكتوبر الماضي وهدد بعد شهر بإسقاط مروحية للاتحاد الافريقي.