طالب أربعة جزائريين محتجزين في في بريطانيا كمشتبهين إرهابيين من دون تهم أو محاكمة بإعادتهم إلى بلادهم »لمواجهة التعذيب« لأنه لم يعد بمقدورهم تحمل القساوة التي تعاملهم بها السلطات البريطانية.
وقال الجزائريون الأربعة المحتجزين في سجن لونغ لارتين في رسالة إلى صحيفة »الغارديان« الصادرة أمس إنهم »ينفذون إضراباً عن الطعام منذ أسبوع احتجاجا على طريقة معاملتهم«.
واعتقلت السلطات البريطانية الجزائريين الأربعة، الذين لم تكشف الصحيفة عن هوياتهم »لأسباب قانونية«، في أغسطس وسبتمبر من العام الماضي، وأبلغتهم أنها ستقوم بترحيلهم لأنهم يشكلون خطراً على الأمن القومي للمملكة المتحدة.
وأضاف هؤلاء »أن وزارة الداخلية البريطانية لم تتعاون مع السلطات الجزائرية لتسهيل عودتهم منذ أن أبدوا موافقتهم على مغادرة المملكة المتحدة طوعياً قبل ثلاثة أسابيع«.
وقالوا »نحن نعرف أننا سنتعرض للتعذيب في بلدنا الأصلي لكن بعضنا توصل إلى قرار بأن الموت السريع هو أفضل من الموت البطيء الذي نعاني منه هنا«.
وقالوا »إن بعضنا يعتقد أن الشيء الوحيد الذي يمكننا فعله هو الذهاب إلى النار مع أننا نعرف أنها ستحرقنا بعد ان شاهدنا كيف تعرض بعض زملائنا إلى التوتر والأزمات النفسية كما شاهدنا عائلاتنا وهي تعاني بسبب هذا الوضع«.
وأضافوا »أن العالم الخارجي جاهل بمحنتنا ونعلم أن سكان هذا البلد (بريطانيا) ككل ومن ضمنهم المسلمون لا يعرفون شيئاً عما حدث لنا لذلك كتبنا هذه الرسالة أملاً في الحصول على مساعدتهم لكسر هذا الصمت ونحن جميعاً مضربون عن الطعام منذ أسبوع«.
ونسبت الصحيفة إلى ناطق باسم وزارة الداخلية البريطانية قوله »نريد تسهيل عودة الجزائريين الأربعة إلى بلادهم في أسرع وقت ممكن«.
وتقول الوزارة إن أوامر قضائية صدرت بترحيل 29 مواطناً أجنبياً بعد وقوع تفجيرات لندن في السابع من يوليو الماضي لأنهم يشكلون تهديداً على الأمن القومي للمملكة المتحدة، غير أن الناطق لم يعط أي تفاصيل عن جنسياتهم وكم بقي منهم قيد الاحتجاز.