قدم عدد من نواب مجلس الشعب المصري »البرلمان« وفي مقدمتهم كتلة جماعة الإخوان المسلمين طلبا،هو الأول من نوعه، بسحب الثقة من وزير العدل المصري المستشار محمود أبو الليل،احتجاجا على انتهاكه لاستقلال القضاء وإحالته اثنين من كبار القضاة ونائبي رئيس محكمة النقض إلى لجنة الصلاحية استجابة لأوامر الحزب الحاكم، بعد فضحهما وقائع تزوير الانتخابات الأخيرة.

وقال النواب،في المذكرة التي قدموها لرئيس المجلس احمد فتحي سرور، »إن نظام الحكم في مصر يقوم على مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث والتوازن بين هذه السلطات بما يحقق ضمانا للديمقراطيةِ وعدم تفرد إحداها بالحكم إلا أن وزير العدل.

وهو عضو من أعضاء السلطة التنفيذية، دأب في إساءة استخدامِ ما أعطاه له المشرع من صلاحيات بقصد تغول السلطة التي يمثلها، وهي السلطة التنفيذية على السلطة القضائية، وإهدار استقلالها بما يهدد المبدأ الذي قام عليه نظام الحكم.

وقالوا »إنه بناء على نصوص اللائحة الداخلية للمجلس نتقدم بطلب سحب الثقة من وزير العدل وذلك لتدخله في أعمال السلطة القضائية بسوء استخدامه لصلاحياته وبغير ما هو متعارف عليه بما يفقدها استقلالها مما نتج عنه تحويل مستشارين اثنين من كبار المستشارين.

وهما المستشاران هشام البسطويسي ومحمود مكي نائبا رئيس محكمة النقض، للجنة الصلاحية تمهيدا لعزلهما.. وذلك نتيجة لمواقفهما المشرفة ضد تزوير الانتخابات البرلمانية ومطالبتهما بإقرار قانون جديد للسلطة القضائية يتيح لها الاستقلال الفعلي عن السلطة التنفيذية«.

وأكدت المذكرة التي تبناها الدكتور حمدي حسن، الناطق الإعلامي باسم نواب جماعة الإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري أن نواب الشعب صدموا بطلب وزير العدل تحويل القضاة الشرفاء إلى لجنة التحقيق تمهيدا لعزلهما مما أخل بميزان الشرف والعدالة من جهة الإشراف ممثلة في وزير العدل مما أفقدها الثقة والاعتبار لدينا نحن نواب الشعب.

وقالوا »إنه تخوفا من أن يتطور الأمر إلى مذبحة للقضاة الشرفاء الذين تفخر بهم مصر وتفاخر لأنهم الحصن المنيع الذي يأوي إليه كل مظلوم أو ضعيف أو طالب حق؛ مما يهدد بتقويض أركان الدولة وإشاعة الفوضى.

وهذا ما نرفضه.. فإن نواب الشعب يقدمون طلب سحب الثقة من المستشار وزير العدل حيث أساء استخدام صلاحياته بما يؤثر في استقلال السلطة القضائية.«.