بالتزامن مع اتخاذ المصارف الفلسطينية وبخاصة في قطاع غزة، إجراءات أمنية مشددة تحسبا لاقتحامها، اتهمت حكومة »حماس« الولايات المتحدة بممارسة إرهاب على البنوك لتمتنع عن تحويل الأموال للفلسطينيين.
وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد أمس أن هناك مشكلة حقيقية مع البنوك وهناك موقف أميركي للأسف، يتسم بالتهديد في محاولة فرض إرهاب على هذه البنوك من خلال تهديدها بعدم التعاطي مع السلطة الفلسطينية«.
وأضاف أن »مجلس الوزراء بحث الكثير من الخيارات من اجل الاتصال بعدد من البنوك وعدد من المصارف، لإيجاد آلية لأن الأموال الموجودة بحمد الله متوفرة ولكن الإشكالية في كيفية ضخ هذه الأموال إلى البنوك«.
وأوضح: »نحن قلنا إننا على استعداد لفتح حوار مع كل الأطراف الدولية، بما فيها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وقد أعلنا ذلك مراراً وتكراراً، أن الحكومة ليست ضد مثل هذا الحوار، لكن الدول الأوروبية والأميركان أنفسهم هم الذين يتخذون موقفاً سلبياً من هذه الحكومة«.
وأشار إلى »أنه كان بالإمكان أن نجلس سويا ونسمع بعضنا البعض حتى نصل إلى صيغة مشتركة، لكن اتخاذ موقف من بعيد دون الاستماع الى موقف الحكومة، اعتقد ان هذا مناف للعدل والمصداقية«.
من ناحيته قال القنصل الأميركي العام في القدس جاكوب ولاس ان الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة الأميركية للشعب الفلسطيني لن يتوقف وإن ما تم هو اتخاذ بعض القرارات لدى الإدارة الأميركية ومنها عدم تقديم هذا الدعم من خلال الحكومة الفلسطينية وإنما عبر جمعيات ومؤسسات مختلفة.
وجاءت أقوال القنصل الأميركي خلال لقاء صحافي عقده مع صحافيين فلسطينيين
في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية بعد اجتماعه بعدد من الشخصيات في المدينة بينهم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية المحامي غسان الشكعة.
وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح محمود العالول ورئيس غرفة تجارة وصناعة نابلس والأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين.
وأوضح ولاس أن هناك سوء فهم بالنسبة لموقف أميركا من الشعب الفلسطيني
موضحا أن الإدارة الأميركية لم تقرر قطع المساعدات عن الفلسطينيين وإنما اتخاذ بعض القرارات بهذا الجانب ومنها عدم تقديم الدعم للحكومة التي تقودها حركة حماس.
وأضاف: سنستمر في تقديم المساعدات لأننا لسنا بصدد معاقبة الشعب الفلسطيني وسنواصل دعمنا لقطاعات التعليم والصحة والخدمات. وأشار إلى أن قرار وقف تحويل أي أموال للحكومة الفلسطينية ناتج عن موقف هذه الحكومة الرافض لقرارات اللجنة الرباعية ومنها الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف.
وقال : نتوقع من حكومة حماس القبول بهذه القرارات وذلك لكي نستطيع
التعامل معها ونحن غير معنيين بحل الحكومة ولا انهيار السلطة الفلسطينية. وأكد أن واشنطن ستواصل تعاملها مع الرئيس محمود عباس.