أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن أن هجومين انتحاريين وقعا في شمال سيناء استهدف احدهما آلية تقل اثنين من افراد القوة المتعددة الجنسية في شبه جزيرة سيناء.
فيما فتح مسلحون النار على دورية امنية في بلبيس القريبة من الاسماعلية على الشاطئ الغربي لقناة السويس. فيما ألقت قوات الأمن القبض على نحو 30 شخصا في إطار التحقيق في التفجيرات الثلاثة التي استهدفت منتجع دهب السياحي في شبه جزيرة سيناء وأوقعت 18 قتيلا ، وأطلقت حملات أمنية للبحث عن المتورطين في التفجيرات، فيما أظهرت التحقيقات وجود انتحاريين نفذوا الهجمات.
وقال بيان رسمي ان الانتحاري الأول فجر نفسه عند مرور آلية تقل ضابطا مصريا واثنين من أفراد القوة المتعددة الجنسية كانت متوجهة إلى مطار الجورة من دون ان يسفر الانفجار عن إصابات. وأوضح البيان »لم تحدث أي إصابات بين الضباط ومرافقيهم سوى تهشم زجاج السيارة«.
وفجر الانتحاري الثاني الذي كان على دراجة نارية نفسه عند مرور ضابطين مصريين في طريقهما إلى موقع الهجوم الاول.
وأضاف بيان الداخلية انه »اثناء توجه ضابطين من مديرية امن شمال سيناء لفحص البلاغ حاول احد الأشخاص من البدو كان يستقل دراجة اعتراض سيارة الضابطين بعبوة انفجرت أيضا فيه وتوفي على اثرها«.
وأكد »لم تحدث أية آثار لانفجار العبوة«، مضيفا ان »قوات الشرطة تقوم حاليا بمتابعة إجراءات البحث وفحص ملابسات الحادث وتمشيط المنطقة واتخاذ الإجراءات التأمينية اللازمة«.
وكانت مصادر أمنية تحدثت اولا عن اصابة اثنين من افراد القوة المتعددة الجنسية في انفجار. والقوة المتعددة الجنسية قوة سلام غير تابعة للامم المتحدة تنتشر في سيناء منذ الانسحاب الإسرائيلي من شبه الجزيرة عام 1982.
وتشارك في هذه القوة 11 دولة تحت قيادة أميركية. وهذه القوة مكلفة بتطبيق بنود معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية التي تحد من الوجود العسكري ومن وجود الأسلحة والقواعد في سيناء المصرية.
وفى توقيت متزامن أطلق مجهولون نيران الأسلحة الآلية على موقع للشرطة المصرية في بلبيس، شمال القاهرة، كما افاد مصدر امني لم يشر إلى سقوط ضحايا.
وأعلن مصدر في وزارة الداخلية أمس انه جرى استجواب المشتبه بهم ومعظمهم من بدو سيناء في اطار التحقيق في هذه الاعتداءات التي كانت الثالثة من نوعها التي تتعرض لها سيناء خلال 18 شهرا.
وكانت مصادر أمنية أشارت الثلاثاء إلى اعتقال عشرة مصريين بينهم ثلاثة فنيي كمبيوتر وصلوا من القاهرة إلى دهب عشية الاعتداءات وغادروها بعد اقل من ساعة. وقد اوقفوا على حاجز لقوات الأمن ومعهم بطاقات هوية مزيفة كما كان احدهم مصابا في انفه.
وذكرت صحيفة »الاهرام« الحكومية ان العناصر الاولية للتحقيق تشير إلى ان التفجيرات الثلاثة التي وقعت في وقت واحد تقريبا نفذها انتحاريون.
وأضافت ان المحققين عثروا على اشلاء يمكن ان تكون لانتحاريين من البدو وانهم يجرون حاليا فحص الحمض الريبي النووي (دي.ان.ايه). وأشارت إلى ان البحث جار عن مشتبه بهم آخرين.
وتشير أشلاء جثث ثلاثة رجال لم يعرف عنهم حتى الآن سوى أنهم من البدو العرب عثر عليها متناثرة في موقع التفجيرات إلى أنهم نفذوا هذه الاعتداءات من خلال تفجير مواد ناسفة كانوا يحملونها.
وذكرت الصحيفة ان الشرطة عثرت كذلك على بطاقة شخصية في موقع التفجير تحمل اسم عيد عطا سليمان مع إحدى الجثث، ويجري استخدام التقنيات الحديثة والبصمة الوراثية لمضاهاتها مع بصمات أسرته وهي من بدو شمال سيناء.
وتابعت الأهرام أن لدى أجهزة الأمن أدلة قوية وشبهات تدور حول بعض المطلوبين أمنيا والهاربين في تفجيرات سيناء الأخيرة وأحدهم، على الأقل، قد يكون أحد منفذي التفجيرات.
ولم تؤكد وزارة الداخلية صحة المعلومات التي ذكرتها الأهرام.وجرى حتى الآن انتشال جثث 18 من ضحايا التفجيرات من بينهم ستة أجانب وهم روسي وسويسري ولبناني ومجري وصبي ألماني إلى جانب أجنبي لم تحدد هويته بعد. ويعتقد أن عدد المصابين يفوق الـ80 شخصا.
وقال مصدر أمني إنه لا يزال يجرى جمع أشلاء جثث ما بين اثنين إلى ثلاثة أشخاص مشتبه في كونهم انتحاريين مشيرا إلى أن هذا الأمر يتسم بالتعقيد في ضوء أن بعض هذه الأشلاء سقطت في مياه البحر الأحمر.
وقالت المصادر إن من بين الأشخاص الذين يجري استجوابهم حاليا ثلاثة من مهندسي الكمبيوتر إلى جانب سبعة ممن يعملون في دهب فضلا عن 20 بدويا وعاملا في مجال تنظيم الرحلات.
وشنت قوات الأمن المصرية حملات مكثفة للبحث عن متورطين في التفجيرات الثلاثة التي ضربت منتجع ذهب السياحي ، وأفاد مسؤولون أمنيون أن الشرطة اعتقلت أكثر من ثلاثين شخصاً في حملة شنتها في مناطق مختلفة في شبه جزيرة سيناء.
وقال المسؤولون إن الحملات الأمنية استهدفت أماكن العناصر المشتبه فيهم في العديد من المناطق التي يشتبه بوجود عناصر فيها ربما تكون ساعدت المنفذين وقدمت دعماً لهم، بما في ذلك الحصول على المتفجرات.
وأضاف المسؤولون الأمنيون أن بعض الاعتقالات تمت بموجب معلومات حصلت عليها الشرطة من يونس محمد عليان أبو جرير وهو متهم في قضايا التفجيرات التي ضربت منتجعي طابا عام 2004 وشرم الشيخ عام 2005.
وأشار المسؤولون إلى استجوابات أجريت مع أبو جرير الذي ألقي القبض عليه الشهر الماضي كشفت عن أن التنظيم الذي نفذ العمليات السابقة كان يخطط لتفجيرات جديدة في نويبع ودهب وشرم الشيخ.

