يرى محللون أردنيون أن الظهور العلني الأول لزعيم تنظيم »القاعدة« في العراق الأردني أبو مصعب الزرقاوي كان بمثابة تحدٍ كبير حمل دلالات سياسية وإعلامية وأمنية بالغة الخطورة تؤكد استمرار حضوره بقوة في الحالة العراقية.

ورأى هؤلاء، في تصريحات ليونايتد برس إنترناشونال أن هذا الظهور المفاجىء بعد سلسلة من التسجيلات الصوتية، يؤكد استمرار قوة حضور الزرقاوي في الحالة العراقية، بعد التقارير التي تحدثت عن تنحيه عن القيادة في العراق.

واعتبروا أن هذا الظهور يحمل معاني أمنية خطيرة سواء على الساحة العراقية أو بالنسبة لدول الجوار، وتحديداً للأردن الذي يعتبر الزرقاوي وتنظيمه عدوه الأول.

وقال الخبير في شؤون الحركات المسلحة محمد أبو رمان إن هناك رابطا كبيرا بين ظهور الزرقاوي قي شريط متلفز للمرة الأولى وبين التقارير الإعلامية التي تحدثت عن تنحيه عن قيادة العمليات العسكرية في العراق، خاصة وأن جهات إعلاميةأمنية تبنت هذه التقارير وروجت لها فلم يكن بوسع الزرقاوي للرد عليها سوى الظهور العلني.

وقال أبو رمان إن الزرقاوي، ومن خلال ظهوره أراد أن يستعرض قوته في العراق. ولا شك أن هذا الظهور يمثل رسالة بالغة الخطورة، خصوصاً مع بدء اندماج السنة في العراق بالعملية السياسية في ظل الجدل القائم بين السنة والشيعة، حول تبني السنة للزرقاوي على الساحة العراقية.

ويعتقد أبو رمان أن ظهور الزرقاوي كان بمثابة رسالة تحد سواء للعراقيين او ألأميركيين وكذلك بالنسبة لدول الجوار وتحديداً الأردن، وكانت المخابرات الأميركية قد وصفت أبو مصعب الزرقاوي، بأنه خبير بارز في الأسلحة البيولوجية والحيوية في تنظيم القاعدة.

وسبق للزرقاوي، واسمه الحقيقي أحمد فضيل نزال الخلايله، أن شارك في حرب أفغانستان ضد الاحتلال السوفييتي خلال الثمانينات. وينتمي الزرقاوي إلى عشيرة بني حسن، إحدى أكبر العشائر في الأردن. ويقول المسؤولون الأردنيون إن الزرقاوي غادر البلاد عام 9991 إلى أفغانستان.

المحلل السياسي فهد الخيطان يرى أن ظهور الزرقاوي العلني كان بمثابة رد عملي على المعلومات التي جرى تداولها عن تنحيه عن قيادة تنظيم القاعدة في العراق.وقال إن ظهور الزرقاوي بهذا الشكل يؤكد استمرار قوة حضوره في الحالة العراقية واستمرار تمتعه بقوة عسكرية كبيرة.