قال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور جون وورنر إن لجنته ليس لديها متسع من الوقت للاستماع إلى جنرالات متقاعدين يدعون إلى استقالة وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد، لكنه ترك الباب مفتوحاً لعقد جلسة استماع في وقت لاحق.
فيما هدد الرئيس الأميركي جورج بوش باستخدام سلطة النقض »الفيتو« ضد مشروع قانون لتمويل حرب العراق.وصرح وورنر بأنه سيتخذ قرارا بشأن سماع شهادة منتقدي سياسة رامسفيلد في حرب العراق »في المستقبل القريب«.
لكنه قال انه ليس بوسعه أن يضع ذلك في جدول أعمال اللجنة إلا بعد عطلة الكونغرس في يوم تكريم قتلى الحروب في أواخر شهر مايو المقبل.
وبعثت السناتور الديمقراطية هيلاري كلينتون رسالة إلى رئيس لجنة القوات المسلحة الأسبوع الماضي دعت خلالها وورنر إلى عقد جلسة استماع يشهد فيها »هؤلاء الجنرالات المتقاعدون إلى جانب جنرالات متقاعدين لهم وجهات نظر أخرى«، بشأن سياسات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في العراق.
وتعالت الأصوات المطالبة باستقالة رامسفيلد بعد أن تحدث عدد من الجنرالات المتقاعدين ومن بينهم بعض قاد القوات الأميركية في العراق علنا ضد رامسفيلد في الآونة الأخيرة واتهموه بالعجرفة وتجاهل مشورة قادته الميدانيين.
وقالت هيلاري وهي عضو في لجنة القوات المسلحة في رسالتها » من خلال الاستماع إلى جنرالات متقاعدين ومسؤولي إدارة لهم دراية مباشرة بجهود التخطيط يمكن للجنة أن تضمن أن نتعلم من التجارب السابقة ونعد بشكل أفضل عملياتنا المستقبلية«.
وقالت السناتور الجمهورية سوزان كولينز عضو اللجنة التي انتقدت رامسفيلد من قبل إنها لا تعتقد أن عقد جلسة لسماع شهادة الجنرالات المتقاعدين هي فكرة جيدة.
وقالت لرويترز »لست مستريحة لدعوة جنرالات سابقين للوزير للاستقالة لأني اعتقد أن هذا يثير تساؤلات حول الانضباط في الجيش، ولا اعتقد أن عقد جلسة استماع بشأن استمرار الوزير رامسفيلد في منصبه سيكون مفيدا. هذا ليس قرارنا هذا قرار الرئيس«.
من جهته هدد بوش باللجوء إلى الفيتو لتعطيل قانون تمويل الحرب، ويهدف التهديد الذي أعلن في بيان للبيت الأبيض بشأن مشروع قانون الانفاق الطارئ الذي تبلغ قيمته 106.5 مليارات دولار إلى تهدئة المحافظين في حزب بوش الجمهوري الغاضبين من بنود أضيفت إلى المشروع يعتبرونها انفاقاً »لمصلحة خاصة«.
ولم يستخدم بوش قط الفيتو ضد مشروع قانون منذ أن تولى منصبه قبل أكثر من خمس سنوات. وقدمت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروع قرار يدعو بوش إلى إبلاغ قادة العراق انه يتعين عليهم أن يفوا بالمواعيد التي حددوها لأنفسهم لتشكيل حكومة كشرط لإبقاء القوات الأميركية.
وقال السناتور كارل لفين إن التعديل »سيضع مجلس الشيوخ يسجل رسميا موقفه في حث الرئيس للمرة الأولى على أن يربط بشكل محدد استمرار وجود القوات الأميركية بوفاء العراقيين بالمواعيد التي حددوها لأنفسهم«.
