مع تعهده نزع أسلحة الميليشيات ودمجها في القوات المسلحة وقوات الأمن أعلن رئيس الوزراء العراقي المكلف جواد المالكي ان استراتيجيته تنص على ان تكون الدولة هي صاحبة الهيمنة والقوة والقدرة على حماية المواطنين.
وان هناك توافقاً بين الكتل النيابية على إسناد حقيبتي وزارتي الدفاع والداخلية إلى شخصيتين مستقلتين, فيما تمسك حزب الفضيلة بحقيبة النفط, وشددت جبهة التوافق على توزيع الحقائب بالتراضي.
وقال المالكي في أول لقاء بعد تكليفه تشكيل الحكومة بثه التلفزيون العراقي الحكومي (العراقية) مساء الثلاثاء ان »هناك اتفاقا منذ زمن مجلس الحكم (2003-2004) بقرار (يحمل الرقم) 91 بحل الميليشيات ودمجها في القوات المسلحة من الشرطة والجيش.
وقد سميت هذه الميليشيات التي كان لها شرف العمل ضد الدكتاتورية«.وتابع: »من حق هذه الميليشيات علينا ان نكرم عناصرها سواء بمنحهم التقاعد أو الوظائف المدنية أو بدمج من يريدون ان يكونوا جزءا من القوات المسلحة«.
وأوضح ان »هناك ضوابط يجب ان نعمل بها وهناك فرق بين كبار السن وبين الطاقات والكوادر حيث ينبغي ان تكون عملية الفرز لثلاث شرائح، شرائح تدمج وبمختلف الرتب وشرائح تحال على التقاعد وشرائح يمكن ان تتحول إلى موظفين في دوائر الدولة«.
أضاف المالكي »انا أؤمن ان الدولة ينبغي ان تكون بقوة كافية وأن تحمي المواطن وتشعره بالأمن حتى لا يبقى محتاجا لحمل السلاح أو يتخندق مع الآخرين او يذهب إلى هذه القوة أو الميليشا او تلك«.
وأكد على ان »استراتيجيتنا هي ان تكون الدولة صاحبة هيمنة وقوة وقدرة على حماية المواطن وهذا حق من حقوقه وإذا وفرنا له هذا الحق لن يذهب يسارا أو يمينا مع الميليشيات«.
ومن جانب آخر، أعلن المالكي عن ان هناك اتجاها عاما لدى الكتل النيابية لاختيار وزيري الدفاع والداخلية في الحكومة الجديدة من المستقلين من غير المنتمين إلى الأحزاب أو الميليشيات.
وقال »لدينا ملاحظات حول وزارتي الداخلية والدفاع واعتقد ان هناك جوا عاما في ان يكون الوزيران في هاتين الوزارتين من المستقلين«، وأضاف »قد يحسب (الوزير) على قائمة الائتلاف (الشيعية) أو التوافق (السنية).
أو التحالف (الكردية) ولكن ينبغي ان يكون غير منتم لحزب أو ميليشيا أو يتصف بصفة طائفية او متهم بلون من ألوان الانحياز في ظواهر العنف المستخدم«.
وأوضح ان »هناك توافقا أوليا لا أقول انه نهائي على ضرورة ان يكون
وزيرا الداخلية والدفاع بهذه المواصفات«. وأكد على ان »رئيس الوزراء السابق (إبراهيم الجعفري) عانى في السابق من وزارة غير منسجمة.
ومن وزراء اتهموا أحيانا بجعل وزاراتهم ليس وزارات وطنية بل وزارات الجهة التي ينتمون إليها أو الحزب الذي ينتمون إليه أو القومية التي يمثلونها أو المذهب الذي يمثلونه«.
وبين المالكي انه وضع شرطا امام الكتل النيابية في ان »يتعهد الوزير امامي إلى جانب توفر الكفاءة والنزاهة والمصداقية والإخلاص انه لن يكون إلا وزيرا امام رئيس الوزراء المسؤول وامام الشعب العراقي«.
وتابع »أقول بكل صراحة إذا اكتشفت ان احد الوزراء اياً كان بدأ يجند وزارته لصالح حزبه، اي حزب كان أو لقوميته أو مذهبه أو دينه فأنا لن اصبر عليه كثيرا وسأطرح الموضوع على مجلس النواب لاتخاذ القرار المناسب بحقه«.
وأوضح المالكي انه »سيطلب من كل جهة تتقدم للوزارة بأسماء ثلاثة مرشحين على الأقل«، مؤكدا انه »سيختار من بين المرشحين الثلاثة احد الأسماء«.
من جانبه قال الناطق الرسمي باسم حزب الفضيلة الشيخ صباح الساعدي ان الحزب، وهو واحد من سبعة كيانات سياسية يتشكل منها الائتلاف العراقي الموحد، حقق انجازات كبيرة منذ استلامه هذه الوزارة حتى الآن، من بينها رفع معدلات استخراج النفط الخام من مليون و550 ألف برميل يومياً إلى مليونين و200 ألف برميل.
وعلى صلة بتشكيل الحكومة أكد حسين الفلوجي عضو البرلمان العراقي عن جبهة التوافق على خضوع عملية تشكيل الحكومة المقبلة وتوزيع الحقائب الوزارية للحوار ومبدأ التراضي بين جميع الكتل البرلمانية.
وقال الفلوجي في تصريح للصحافيين ان تشكيل حكومة وحدة وطنية يعني أن من حق الاطراف جميعا المشاركة في مناقشات تشكيل الحكومة وإبداء الرأي بالأشخاص أو الجهات التي ستناط إليها الحقائب الوزارية.
وأشار الى أن الاطراف السنية لديها من الهواجس والمخاوف فيما يتعلق بتسمية مرشحي الوزارات الأمنية الشيء الكثير, وأن هذه الهواجس لم تأت من فراغ.