أعلن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية عن أن الملف النووي الإيراني سيفرض نفسه على القمة التشاورية الثامنة لقادة دول المجلس التي ستعقد في الرياض في السادس من الشهر المقبل، في الوقت الذي دعا إسرائيل للانضمام إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وأكد العطية على ان الملف النووي الإيراني »يرتبط بمعوقات توفير الأمن والأمان لكل شعوب المنطقة بما فيها الشعب الإيراني«. وقال إن مجلس التعاون يؤيد الخيار السلمي لحل أزمة الملف النووي الإيراني »لأن المنطقة لا تحتمل أي صراعات إقليمية جديدة«.

وأعرب عن اعتقاده بأن القادة الإيرانيين »يدركون حساسية الوضع الإقليمي الراهن كما يدركون مبررات قلق دول الجوار بشأن ما يتردد عن التطلعات النووية الإيرانية رغم الإقرار بأحقية كل دولة بما فيها إيران في امتلاك الطاقة النووية لأغراض سلمية.

والالتزام بالتحول للاستخدام السلمي للطاقة النووية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية«. وقال »إن مثل هذه الالتزامات تنسجم مع المعاير الدولية للأمن والسلامة حفاظاً على البيئة ونظافتها على ضفتي الخليج وحتى يكون الهدف الأسمى هو تحقيق الأمن لجميع دول المنطقة«.

وأشار إلى أن دول مجلس التعاون »تتطلع دوما لأن تكون إيران قوة سلام واستقرار وتسهم بدورها إلى جانب جيرانها في المنطقة من أجل ازدهار شعبها وشعوب المنطقة«.

مؤكداً على أن الوقت الراهن يتطلب أكبر قدر من إظهار حسن النوايا وتدابير بناء الثقة وتوجيه المزيد من الجهود للتنمية لأن التجارب علمتنا أن الصراعات تعود بالضرر البالغ على المنطقة وأن المستفيد منها هو الأطراف الخارجية«.

وأشار العطية إلى أهمية جعل منطقة الشرق الأوسط برمتها خالية من أسلحة

الدمار الشامل وفي مقدمتها الأسلحة النووية »لما لها من أثار مدمرة وخطيرة على السلم والأمن الإقليمي والدولي وعلى البيئة في المنطقة«.

وقال إن السلام والاستقرار في الشرق الأوسط »لن يتحققا إلا بانضمام إسرائيل أسوة ببقية دول المنطقة إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية والالتزام بأحكامها .

وإخضاع كل منشآتها النووية إلى نظام الضمانات الشامل التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية لأن استثناء إسرائيل يؤدي إلى المزيد من الخلل في أمن المنطقة واستقرارها «.

وطالب العطية إسرائيل »بوقف الإجراءات أحادية الجانب«، وقال »إن صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الإجراءات يشجع إسرائيل على التمادي في ممارساتها وارتكاب المزيد من الانتهاكات غير الشرعية ضد الشعب الفلسطيني«.

ولفت الى أن »المشهد الفلسطيني الراهن يحمل علامة استفهام لا يستفيد منها إلا المتربصون به«. وأردف »من المهم أن يكرس الأشقاء الفلسطينيون وحدتهم الوطنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تشهدها المنطقة.

وان يعملوا على تعزيز الشراكة والتعايش بين السلطة والحكومة لمواصلة الالتزام بإيجابية بخيارات الشعب الفلسطيني ومعالجة الفوضى والانفلات الأمني الذي لا يخدم القضية الفلسطينية«.

وحول الوضع في العراق، قال العطية إن قادة دول مجلس التعاون سيرحبون في قمتهم التشاورية باختيار رئيس للعراق ورئيس للحكومة ورئيس للبرلمان وبتشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل إرادة الشعب العراقي بكل أطيافه.

وان تتمكن من تحقيق الاستقرار وإيقاف دوامة العنف والاغتيالات«، خصوصاً وان العراق يواجه مرحلة خطيرة تتعلق بمستقبله«.وبشأن قضية جزر الامارات العربية المتحدة الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التي تحتلها إيران، قال العطية ان هذه القضية تعد بنداً ثابتاً في اجتماعات مجلس التعاون ».

حيث يؤكد مجلس التعاون دوما على حق دولة الامارات في استعادة السيادة على جزرها الثلاث«. وأضاف العطية أن دول المجلس تتطلع إلى أن تستجيب إيران لمساعي دولة الإمارات ودول المجلس السلمية للدخول في مفاوضات مباشرة أو إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية.